9877 · ص415 · ج9
فَوَاعِدِيهِ سَرْحَتَيْ مَالِكٍ ... أوِ الرُّبَى بَيْنَهُمَا أَسْهَلا (١)
كما تقول:"واعديه خيرًا لك". قال: وقد سمعت نصبَ هذا في الخبر، تقول العرب:"آتي البيت خيرًا لي، وأتركه خيرًا لي"، وهو على ما فسرت لك في الأمر والنهي. (٢)
وقال آخر منهم: نصب"خيرًا"، بفعل مضمر، واكتفى من ذلك المضمر بقوله: (٣) "لا تفعل هذا" أو"افعل الخير"، وأجازه في غير"أفعل"، فقال:"لا تفعل ذاك صلاحًا لك".
* * *
وقال آخر منهم: نصب"خيرًا" على ضمير جواب"يكن خيرًا لكم". (٤) وقال: كذلك كل أمر ونهي. (٥)
* * *
(١) ديوانه: ١٣١، سيبويه ١: ١٤٣، الخزانة ١: ٢٨٠ وغيرها كثير، وبعد البيت: وَلْيِأْتِ إِنْ جَاءَ عَلَى بَغْلَةٍ ... إِنِّي أَخَافُ الْمُهْرَ أَنْ يَصْهَلا!
وقوله: "أسهلا"، أي: ائت أسهل الأمرين عليك. هذا تفسيره على مقالة سيبويه.
(٢) هذا تمام كلام سيبويه، ولكن أعياني أن أجد مكانه في الكتاب.
(٣) في المطبوعة: "كقوله: لا تفعل هذا"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٤) قوله: "ضمير" هو، الإضمار، مصدر - لا بمعنى مضمر في اصطلاح سائر النحاة. وانظر ما سلف ١: ٤٢٧، تعليق: ١ / ٢: ١٠٧، تعليق: ١ / ٨: ٢٧٣، تعليق: ١.
(٥) هذه مقالة أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ١٤٣.