← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
1396 · ص110 · ج4
الموتَ لتمنَّيتُ. رواه من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب به مثله. قوله: "إلا في شيء يجعله في هذا التراب". يعني يتكلف في البناء ما لا يحتاج إليه. • عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضلٍ ورحمةٍ، فسَدِّدوا وقَارِبُوا، ولا يتمنينَّ أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا، وإما مُسيئًا فلعله أن يستعتِب". متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (٥٦٧٣) عن أبي اليمان، أخبرنا شُعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: فذكره. ورواه مسلم في صفات المنافقين (٢٨١٦) من طريق ابن شهاب بإسناده، ومن أوجه كثيرة غير أنه لم يذكر فيه النهي عن تمني الموت. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يتمنَّى أحدكم الموتَ، ولا يدْعُ به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عملُه. وإنه لا يزيد المؤمنَ عمرُه إلا خيرًا". صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٨٢) من حديث همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها: هذا الحديث. • عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمنوا الموت، فإن هول المطَّلع شديد، وإن من السعادة أن يطولَ عمرُ العبد، ويرزقه الله الإنابة". حسن: رواه الإمام أحمد (١٤٥٦٤)، والبزار "كشف الأستار" (٣٢٤٠، ٣٤٢٢) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي (وهو عبد الملك بن عمرو العقَدي)، حدثنا كثير بن زيد، حدثني الحارث ابن يزيد، قال: سمعتُ جابر بن عبد الله فذكر الحديث. وإسناده حسن من أجل الحارث بن يزيد وهو من رجال التعجيل (١٦٦)، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "روى عنه محمد بن يحيى المدني، وكثير بن زيد". وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٥٧)، وعزاه إلى أحمد، وحسّن إسناده ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٤٠) وسكت عنه. وأما ما رُوي عن أم الفضل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على العباس وهو يشتكي، فتمنى الموتَ، فقال: "يا عباس، يا عم رسول الله، لا تتمنَّ الموتَ، إن كنت محسنًا تزداد إحسانًا إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئًا، فإن تؤخر تستعتبُ خير لك، فلا تتمنى الموت". قال يونس: "وإن كنت مسيئًا فإن تُؤخَّر تستعتب من إساءتك خير لك".