← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
2514 · ص206 · ج8
{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} [آل عمران: ١٥٤] وهذا اختيار البخاري. ٢٤ - استنصار أبي جهل يوم بدر • عن أنس بن مالك يقول: قال أبو جهل: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: ٣٢]، فَنَزَلَتْ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [الأنفال: ٣٣، ٣٤]. متفق عليه: رواه مسلم في صفات المنافقين (٢٧٩٦) عن عبيد الله بن معاذ العنبري، حَدَّثَنَا أبي، عن شعبة، عن عبد الحميد الزيادي، أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره. ورواه البخاري في التفسير عن أحمد (٤٦٤٨) وعن محمد بن النضر (٤٦٤٩) كلاهما عن عبيد الله بن معاذ العنبري بإسناده مثله. • عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا يُعرف فأحنه الغداة، فكان المستفتِحَ. صحيح: رواه الإمام أحمد (٢٣٦٦١) عن يزيد، أخبرنا محمد - يعني ابن إسحاق - حَدَّثَنِي الزّهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير فذكره. وإسناده صحيح ومحمد بن إسحاق وإن كان حسن الحديث إذا صرّح ولكنه رواه أيضًا صالح بن كيسان - وهو ثقة حافظ - عن الزهري به مثله، ومن طريقه رواه النسائي في الكبرى (١١١٣٧) والحاكم (٢/ ٣٢٨) وقال: صحيح على شرط الشّيخين. وعبد الله بن ثعلبة صحابي صغير، ولد قبل الهجرة بأربع سنين وقيل: بعد الهجرة، فالحديث مرسل صحابي وهو مقبول عند جماهير أهل العلم. وقوله: أقطعنا: اسم تفضيل للقطع. وقوله: آتانا: اسم تفضيل من الاتيان. وقوله: فأحِنْه من أحانه الله - أي أهلكه. قال السدي: كان المشركون حين خرجوا من مكة إلى بدر، أخذوا بأستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأكرم الفئتين وخير القبيلتين، فقال الله: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: ١٩]. يقول: لقد نصرت ما قلتم، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -. ٢٥ - دعوة عتبة بن ربيعة بالانسحاب من القتال • عن ابن عباس قال: لما نزل المسلمون بدرًا، وأقبل المشركون، نظر رسول الله