← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
5395 · ص451 · ج7
فيها جدارا يريد أن ينقض مائلا، أومأ بيده هكذا - وأشار سفيان كأنه يمسح شيئا إلى فوق، فلم أسمع سفيان يذكر مائلا إلا مرة - قال: قوم آتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا، عمدت إلى حائطهم، لو شئت لاتخذت عليه أجرًا، قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: - وددنا أن موسى كان صبر فقص الله علينا من خبرهما - قال سفيان: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: - يرحم الله موسى، لو كان صبر يقص علينا من أمرهما، وقرأ ابن عباس: (أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا، وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين). ثم قال لي سفيان: سمعته منه مرتين: وحفظته منه، قيل لسفيان: حفظته قبل أن تسمعه من عمرو، أو تحفظته من إنسان؟ فقال: ممن أتحفظه؟ ورواه أحد عن عمرو غيري، سمعته منه مرتين، أو ثلاثا، وحفظته منه. متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٠١) ومسلم في الفضائل (٢٣٨٠: ١٧٠) كلاهما من طرق عن سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، قال أخبرني سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس .. فذكره. ١٤ - باب ما جاء في موت الخضر قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: ٣٧]. قوله: "بشر" نكرة في سياق النفي تعم كل البشر والخضر منه. ثم ولو فرض أنه استثنى من هذا النفي، وبقي حيا لزار النبي - صلى الله عليه وسلم - وآمن به، لأنه بعد بعثته - صلى الله عليه وسلم - ليس هناك إلا مؤمن أو كافر. • عن عبد الله بن عمر قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، صلاة العشاء، في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: "أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد". قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك، فيما يتحدثون من هذه الأحاديث، عن مائة سنة، وإنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد" يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن". متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (١١٦)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة (٢١٧ - ٢٥٣٧) كلاهما من طرق عن ابن شهاب الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله وأبو بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، أن عبد الله بن عمر قال .. فذكره.