← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3621 · ص301 · ج9
كان سره وعلانيته سواء، ثم ندمت، فقلت: أفشيت سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فلما دخل أخبرته فقال: "أحسنت". حسن: رواه أحمد (٢٦٦٣٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٣) كلاهما من طريق محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار قال: دخل ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أم سلمة فقالوا: يا أم المؤمنين حدثينا عن سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: فذكرته. وإسناده حسن من أجل يحيى بن الجزار وثّقه جماعة من أهل العلم إلا أنه كان غاليا في التشيع وهو حسن الحديث. ذكر الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٨٤) وعزاه إلى أحمد والطبراني وقال: "رجالهما رجال الصحيح". ١٥ - باب في قصة أم حبيبة أم المؤمنين وأخبارها • عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوّجها النجاشي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء، وكان مهر نسائه أربع مائة درهم. قال أبو داود: حسنة هي أمه. صحيح: رواه أبو داود (٢٠١٧)، والنسائي (٣٣٥٠)، وأحمد (٢٧٤٠٨)، والحاكم (٢/ ١٨١)، والبيهقي (٧/ ٢٣٢) كلهم من حديث معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة فذكرته. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". وتوفيت رضي الله عنها في خلافة معاوية سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة اثنتين وأربعين. وأما ما روي عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا نبي الله ثلاث أعطنيهن، قال: "نعم". قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قال: "نعم". قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك، قال: "نعم". قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسملبن، قال: "نعم". قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أعطاه ذلك، لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال: "نعم". ففيه وهم. رواه مسلم في الفضائل (١٦٨: ٢٥٠١) من طرق عن النضر بن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة، حدثنا أبو زميل، حدثني ابن عباس قال: فذكره. فهو مخالف للتاريخ وذلك أن أبا سفيان أسلم عام الفتح سنة ثمان بلا خلاف. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تزوج أم حبيبة - وهي بالحبشة - سنة ست أو سبع. وقد تقدم في المغازي