← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
8529 · ص791 · ج9
أدركت رجلًا منا به شبيها، يحدث الناس أن سعد بن زرارة، وهو جد محمد من قبل أمه، أنه أخذه وجع في حلقه، يقال له: الذبحة، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "لأبلغن أو لأبلين في أبي أمامة عذرا" فكواه بيده فمات، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "ميتة سوء لليهود، يقولون: أفلا دفع عن صاحبه؟ وما أملك له، ولا لنفسي شيئًا". فهو ضعيف. رواه ابن ماجه (٣٤٩٢)، والحاكم (٤/ ٢١٤ - ٢١٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في الطب النبوي (٣٥٣) كلّهم من حديث شعبة قال: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة فذكره. واللّفظ لابن ماجه، ولفظ الحاكم مختصر وقال: "صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه". قلت: ليس على شرط الشّيخين فإن عمّ محمد بن عبد الرحمن وهو يحيى مختلف فيه، هل هو ابن أسعد بن زرارة، أو نسب إلى جده أو جد أبيه. فمنهم من قال: هو يحيى بن أسعد بن زرارة فيكون صحابيا باليقين لأن أسعد بن سعد توفي السنة الأوّلى من الهجرة عند بناء النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مسجده. ومنهم من قال: هو يحيى بن سعد بن زرارة. ومنهم من قال: هو يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة. ومنهم من قال: هو يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة. وبعد النظر في أقوال أهل العلم تبين من قول محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة -عمّ يحيى- أنه يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة فيكون غير صحابي. وقد جاء التصريح باسمه كاملًا عند الطبريّ في تاريخه (٢/ ٩) فقال: عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب يقولون: لو كان نبيا لم يمت صاحبه ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئًا". وحديثه مرسل لأنه لم يدرك قصة جده مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. وقوله: "الذبحة" بضم الذال وفتح الباء كهُمزة وهي وجع في الحلق، وإذا اشتدّ ينقطع النفس فتقتل المريضَ. ١٤ - باب ما جاء في السعوط • عن ابن عباس، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى الحجام أجره واستعط. متفق عليه: رواه البخاريّ في الطب (٥٦٩١)، ومسلم في المساقاة والمزارعة (١٢٠٢: ٦٥) كلاهما من طريق وهيب، ثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره. قوله: "واستعط" أي استعمل السعوط وهو دواء يصب في الأنف. وأمّا ما رُوي عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن خير ما تداويتم به السعوط،
→ prev 8529 / 8687 next ←