← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3018 · ص248 · ج11
استَمَعَ، فإذا انطلق جبريل قرأه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما أقرأه. متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (٧٥٢٤)، ومسلم في الصّلاة (٤٤٨: ١٤٨) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، فذكره، ولفظهما سواء. • عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل القرآن عليه يعجل بقراءته ليحفظه، فأنزل الله عز وجل: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} إلى قوله: {وَقُرْآنَهُ}. صحيح: رواه النسائي في الكبرى (١١٥٧٢) وابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٤٩٧، ٤٩٦) كلاهما من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: فذكره. وزاد ابن جرير: وقال ابن عباس: هكذا، وحرَّك شفتيه. هذه الآية تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن في حاجة إلى تكرار آيات القرآن للحفظ كما هو معهود، بل الله تعالى تولى تحفيظه، وهي من إحدى المعجزات الكبرى للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وقوله: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} أي: إن الله تعالى جمع القرآن في صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - أولا، ثم جمع الصحابة في الصحائف والجلود بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبذلك تحقق قول الله عز وجل: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} انظر تفصيل ذلك في أول التفسير. وقوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} أي: إن الله هو الذي تولى بيان معاني القرآن، وألهمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالسنة هي إحدى نوعي الوحي إلا أنها غير متلو. ٢ - باب قوله: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)} أي: ينظرون إلى الله عز وجل ويرونه سبحانه عيانا، وقد جاء في الصحيح: • عن أبي هريرة، أنّ النّاس قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل تضارُّون في القمر ليلة البدر؟ ". قالوا: لا يا رسول الله! قال: "فهل تضارّون في الشّمس ليس دونها سحاب؟ ". قالوا: لا يا رسول الله! قال: "فإنّكم ترونه كذلك". متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (٨٠٦)، وفي الرّقاق (٦٥٧٣)، ومسلم في الإيمان (١٨٢) كلاهما من حديث أبي اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد اللّيثيّ، أنّ أبا هريرة أخبرهما، فذكر الحديث بطوله. وفي هذه المعنى أحاديث أخرى كثيرة، وهي مذكورة في كتاب الإيمان. ٣ - باب قوله: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦)} قوله: {إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} التراقي جمع ترقوة، وهي العظام التي بين ثغرة النحر والعاتق، وهذا
→ prev 3018 / 8687 next ←