← المكتبة ▭ صفحة واحدة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
2011 · ص162 · ج1
يؤدي الأمانة، فيقال: إنّ في بني فلان رجلًا أمينًا، ويقال للرجل: ما أعقلَه! وما أظرفَه! وما أجلده! وما في قلبه مثقالُ حبّة خردل من إيمان". ولقد أتى عليَّ زمانٌ وما أُبالي أيَّكم بايعتُ، لئن كان مسلما ردَّهُ الإسلام وإن كان نصرانيًّا ردّه عليَّ ساعيه، فأمّا اليوم فما كنتُ أبايع إلا فلانًا وفلانًا. قال الفربريّ: قال أبو جعفر: حدثت أبا عبد اللَّه فقال: سمعت أبا أحمد بن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول: قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما "جذر قلوب الرّجال" الجذر: الأصل من كلّ شيء. و"الوَكتُ" أثر الشّيء اليسير منه، والمجل أثر العمل في الكفِّ إذا غَلُظ. متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٩٧)، ومسلم في الإيمان (١٤٣) كلاهما من حديث الأعمش، عن زيد بن وهب، حدثنا حذيفة، فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم قريب منه. وقوله: "بايعت" أي البيع والشراء، وليس المبايعة على الخلافة. قوله: "المنتبر" أي المرتفع، منه المنبر لارتفاعه وارتفاع الخطيب عليه. وقوله: "فنفط" يقال: نفطت يداه نفطًا، من باب تعب، ونفيطًا إذا صار بين الجلد واللحم ماء. ١٢ - باب لا يدخل الجنة إلّا رجل مؤمن وإنّ اللَّه يؤيّد هذا الدّين بالرّجل الفاجر • عن أبي هريرة قال: شهدنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبر فقال لرجل مِمّن يدّعي الإسلام: "هذا من أهل النار". فلما حضر القتال قاتلَ الرّجلُ قتالًا شديدًا، فأصابتْه جِراحةٌ. فقيل يا رسول اللَّه: الذي قلتَ: إنّه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات؟ ! فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إلى النار". قال: فكاد بعضُ النّاس أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنّه لم يمتْ ولكن به جراحًا شديدًا، فلما كان من اللّيل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأُخبر النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك فقال: "اللَّه أكبر أشهد أني عبد اللَّه ورسوله". ثم أمر بلالًا فنادى بالناس: "إنّه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإنّ اللَّه ليؤيد هذا الدّين بالرجل الفاجر". متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد (٣٠٦٢)، ومسلم في الإيمان (١١١) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، ولفظهما سواء. • عن عمر بن الخطاب، قال: لما كان يومُ خيبر أقبل نفرٌ من صحابة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-
2012 · ص162 · ج2
الطبرانيّ في الكبير (٢٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عنه. فلا أدري هل روي هو أيضًا هذا الحديث في حال اختلاطه أمّ قبله، ومن المعروف أنه كان مكثرًا عنه، كتب عنه نحو خمسين ألف حديث. وكذلك لا يصح ما رُوي عن أمّ أيمن قالت: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اللّيل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أمّ أيمن، قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة" قلت: قد واللهِ شربتُ ما فيها! قال: فضحك النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: "أما إنّك لا تتجعين بطنك أبدًا". رواه الطبرانيّ في الكبير (٢٥/ ٨٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٦٣) كلاهما من حديث شبابة بن سوار، حدّثني أبو مالك النخعيّ، عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن أمّ أيمن، قالت (فذكرته). وسكت عليه الحاكم. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٧١): "وفيه أبو مالك النخعيّ وهو ضعيف. قلت: وهو كما قال، فإنّ أبا مالك النخعيّ وهو الواسطيّ، واسمه عبد الملك بن حسين، أهل العلم مطبقون على تضعيفه، وبه ضعفه ابن حجر في "التلخيص" (١/ ٣١) وزاد أن نبيحًا لم يلق أمّ أيمن. ثم إن عبد الملك قد اضطرب في إسناد هذا الحديث، فمرة رواه كما مضى، وأخرى روى عن نافع بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أمّ أيمن. ومن هذا الطريق رواه ابن السكن، قال الحافظ في الإصابة في ترجمة أمّ أيمن (٤/ ٤٣٣): "فيحتمل أن تكون قصة أخرى غير القصة التي اتفقت لبركة خادم أمّ حبية، ولكن ادّعى ابن السكن أنّ بركة خادم أمّ حبيبة كانت تكنى أيضًا أمّ أيمن أخذًا من هذا الحديث، والعلم عند الله" انتهى قول الحافظ. قلت: ونافع بن عطاء هذا لم أعرف من هو؟ ولم يذكره المزّي في "تهذيب الكمال" في شيوخ عبد الملك بن الحسين أبي مالك النخعيّ، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات" من يُسمّى بـ نافع بن عطاء. وكذلك أكد ذلك الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٠/ ٤١٥) في ترجمة نافع عن عائشة. ٣٦ - باب النهي عن البول في الجُحر • عن عبد الله بن سرجس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يبولن أحدكم في الجحر، وإذا نمتم فأطفئوا السراج، فإن الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق أهل البيت، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الشراب، وغلقوا الأبواب بالليل". قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال إنها مساكن الجن. صحيح: رواه أحمد (٢٠٧٧٥)، والحاكم (١/ ١٨٦) كلاهما من طريق معاذ بن هشام، قال:
→ السابق 2011–2012 / 8687 التالي ←