← المكتبة ▭ صفحة واحدة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
6829 · ص571 · ج6
جموع أبواب ما جاء في التعزير وحد السحر ١ - باب ما جاء في التعزير • عن أبي بردة الأنصاري قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تجلدوا فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله". وفي لفظ: "لا يُجلد فوق عشرة جلدات إلا في حدّ من حدود الله". متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (٦٨٥٠) ومسلم في الحدود (١٧٠٨) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو، أن بكير بن الأشجّ حدّثه قال: بينما أنا جالسٌ عند سليمان بن يسار إذ جاء عبد الرحمن بن جابر فحدث سليمان بن يار، ثم أقبل علينا سليمان بن يسار، فقال: حدّثني عبد الرحمن بن جابر أن أباه حدّثه، أنه سمع أبا بردة الأنصاري قال فذكره. واللفظ للبخاري. قال أبو داود: "أبو بردة اسمه هانئ". قلت: وقيل: اسمه الحارث بن عمرو، وقيل غير ذلك وهو أبو بردة بن نِيار البلوي، حليف الأنصار صحابي. • عن عبد الرحمن بن جابر، عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا عقوبة فوق عشر ضربات إلا في حد من حدود الله". متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (٦٨٤٩) عن عمرو بن علي، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا مسلم بن أبي مريم، حدثني عبد الرحمن بن جابر فذكره. هذا الحديث رُوي من ثلاثة أوجه: الأول: إن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله رواه عن أبيه، عن أبي بردة الأنصاري، كما رواه مسلم في الحدود (١٧٠٨/ ٤٠). والثاني: إن عبد الرحمن بن جابر سمع هذا الحديث من أبي بردة الأنصاري مباشرة. والثالث: إن عبد الرحمن بن جابر يحدث بهذا الحديث عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبهم اسم الصحابي. ولا منافاة بين الوجه الثاني والثالث فإن عبد الرحمن بن جابر سمع هذا الحديث بدون واسطة أبيه إلا أنه مرة صرح باسم الصحابي وهو أبو بردة الأنصاري، وأخرى أبهمه. والجمع بين الوجه الأول والوجهين الآخرين أنه سمع أولا من أبيه، عن أبي بردة، ثم تيسر له السماع من أبي بردة مباشرة. وهذا له أمثلة كثيرة في كتب الحديث. فإذا أمكن الجمع فلا يلتفت إلى قول من قال: في إسناده اضطراب. لأن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ثقة فإذا صرّح بالسماع يُقبل قوله. وإبهام الصحابي لا يضر كما هو معروف في هذا العلم.
6830 · ص571 · ج8
فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر - وكان رجلا رقيقا -: يا عمر! صل بالناس. قال: فقال عمر: أنت أحق بذلك. قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام. ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يتأخر. وقال لهما: "أجلساني إلى جنبه" فأجلساه إلى جنب أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد. قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هات. فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئا غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: علي. متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٦٨٧) ومسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٠) كلاهما عن أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، قال فذكره. • عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة: إن أبا بكر - يا رسول الله - إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس. قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله: "إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا. متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (٨٩) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. ورواه البخاري في الاعتصام (٧٣٠٣) من طريق مالك به. ورواه مسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٤ - ٩٥) من طرق أخرى عن عائشة نحوه. • عن عائشة قالت: لقد راجعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدًا، وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبي بكر. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٤٥) ومسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٣) كلاهما من
→ السابق 6829–6830 / 8687 التالي ←