7635 · ص650 · ج9
وقوله: "المسبحات" أي السور المصدّرة بالتسبيح، وهي ستة: سورة الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن، والأعلى.
وأما ما روي عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله به ملكا، فلا يقربه شيء يؤذيه". فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي (٣٤٠٧ م) من طريق سفيان (هو الثوري) -وأحمد (١٧١٣٢) عن يزيد بن هارون- والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨١٢) من طريق هلال بن حق -كلهم عن أبي مسعود الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، عن شداد بن أوس فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه".
قلت: في إسناده رجل من بني حنظلة وفي بعض المصادر: رجلين من بني حنظلة، وفي بعض المصادر: الحنظلي. وهو مبهم لا يعرف.
وأبو سعيد الجريري هو سعيد بن إياس وقد اختلط لكن سماع الثوري منه قبل الاختلاط. وقد ضعف النووي إسناده في الأذكار.
٣ - باب ما روي فيما يقول الرجل إذا أصابه الأرق أو الفزع في منامه
روي عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم! رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد أو أن يبغي علي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت".
رواه الترمذي (٣٥٢٣)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٨) كلاهما من طريق الحكم بن ظهير حدثنا علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعضُ أهل الحديث، ويروى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا من غير هذا الوجه".
قلت: هو كما قال فإن حكم بن ظهير تركه البخاري وأبو حاتم.
وفي الباب عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده -عبد الله بن عمرو بن العاص- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشيطان وأن يحضرون فإنها لن تضره".
قال: وكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده ومن لم يبلغ منهم كتبها في صك ثم علقها في عنقه.
رواه أبو داود (٣٨٩٣)، والترمذي (٣٥٢٨)، وأحمد (٦٦٩٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٥، ٧٦٦)،
7636 · ص650 · ج10
في الصحيح:
• عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
متفق عليه: رواه مالك في كتاب القرآن (٢١) عن سُميّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاري في الدعوات (٦٤٠٥)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩١) كلاهما من طريق مالك به.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٢) عن محمد بن عبد الملك الأموي، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل، عن سُميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
٣ - باب قوله: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧)}
أي أن الذي خلقه أولا فإنه لأقدر أن يعيده ثانيا كما جاء في الصحيح:
• عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "قال الله: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفؤا أحد".
صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٩٧٤) عن أبي اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
٤ - باب قوله: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)}
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه، كما تُنتج البهيمةُ بهيمة جمعاء هل تُحسّون فيها من جدعاء" ثم يقول: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٧٥)، ومسلم في القدر (٢٦٥٨) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن