← المكتبة ▭ صفحة واحدة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
7827 · ص674 · ج9
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعا منه". اهـ وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ١٣): "والصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من ابن إسحاق" اهـ وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٦٤): "رجاله رجال الصحيح، ولذلك صحّحه ابن حبان، لكن خفيت عليه علته". ثم ذكر قول البخاري والدارقطني. وروي عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من بيته قال: "بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله، التكلان على الله". رواه ابن ماجه (٣٨٨٥)، والبخاري في الأدب المفرد (١١٩٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٧٨)، والحاكم (١/ ٥١٩) كلهم من طرق، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن حسين ابن عطاء بن يسار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". كذا قال! وفي إسناده عبد الله بن حسين بن عطاء، لم يخرج له مسلم وهو ضعيف، وقد أنكر عليه أبو زرعة هذا الحديث. انظر: سؤالات البرذعي له (٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨). وروي عنه أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا خرج الرجل من باب بيته -أو من باب داره- كان معه ملكان موكلان به. فإذا قال: بسم الله قالا: هديت. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله قالا: وقيت. وإذا قال: توكلت على الله قالا: كفيت. قال: فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي". رواه ابن ماجه (٣٨٨٦)، والطبراني في الدعاء (٤٠٩)، وابن عدي (٧/ ٢٥٨٦) كلهم من طرق عن ابن أبي فديك قال: حدثني هارون بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره. وهارون بن هارون هو ابن عبد الله التيمي ضعيف باتفاق أهل العلم قال ابن حبان: "كان يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به". ٢٠ - باب فيما روي ما يقول الرجل إذا دخل السوق روي عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قال في السوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتا في الجنة". رواه الترمذي (٣٤٢٩)، وابن ماجه (٢٢٣٥)، وأحمد (٣٢٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٨٣) كلهم عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده فذكره. وقال الترمذي: "وعمرو بن دينار هذا هو شيخ بصري، وقد تكلم فيه بعض أصحاب الحديث".
7828 · ص674 · ج10
ذلك في أحاديث كثيرة منها: • عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه، فبدأ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك، وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه. قالت: ثم قال: "إن الله قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} إلى تمام الآيتين، فقلت له: ففي أي هذا أستأمر أبويَّ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٨٥)، ومسلم في الطلاق (١٤٧٥) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: فذكرته. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه. • عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتين قال الله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: ٤] حتى حجَّ وحججتُ معه، وعدل وعدلتُ معه بإداوة، فتبرزَ، ثم جاء فسكبتُ على يديه منها، فتوضأ، فقلت له: يا أمير المؤمنين! مَن المرأتان من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتان قال الله تعالى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: ٤]؟ قال: واعجبا لك يا ابن عباس، هما عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهم من عَوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنا معشر قريش نَغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار، إذا قوم تغلبهم نساؤُهم، فطفق نساؤُنا يأخذن من أدب نساء الأنصار. فصَخِبْتُ على امرأتي فراجعتني، فأنكرتُ أن تراجعني قالت: ولم تُنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليراجعنَه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. فأَفْزعني ذلك، فقلت لها: قد خاب من فعل ذلك منهن. ثم جمعتُ علي ثيابي، فنزلت حتى دخلتُ على حفصة، فقلت لها: أي حفصة أتُغاضب إحداكن النبي صطَلى - صلى الله عليه وسلم - اليوم حتى الليل؟ قالت: نعم، فقلت: قد خبتِ وخسرتِ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتهلكي؟ لا تستكثري النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسَليني ما بدا لكِ، ولا يغرنك أن كانت جارتُك أوضأَ منك، وأحب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، - يريد عائشة -. قال عمر: وكنا قد تحدثنا أن غسان تُنْعل الخيلَ لتغزونا،
→ السابق 7827–7828 / 8687 التالي ←