261 · ص437
عز وجل ٢. ١
(٦ - ٤١٣) أخبرنا .... ٣ الكندى نا محمد بن يزيد نا محمد بن مَعْمر نا عباس بن زياد الباهلى نا شعبه عن ابن بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
آلم. وحم. ونون قال: اسم مُقَطَّع ٥. ٤
(٧ - ٤١٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم نا محمد بن عبد الوهاب ٦. نا آدم بن أبى إياس. نا أبو جحفر الرازى ٧. عن الربيع بن أنس ٨. عن أبى العالية فى قوله: «الم» قال: هذه الثلاثة الأحرف والثمانية والعشرون حرفا دَارَات فيها الألسُن كلها ليس منها حرف إلا هو مفتاح إسم من أسماء الله، وليس منها حرف إلا
١ جميع الحديث معلق بالحاشية.
٢ تخريج: أخرجه ابن جرير (٨٨/ ١) فى التفسير. والبيهقى فى الأسماء والصفات (ص ٩٥) من طرق عن عمرو بن حماد.
- وفى هذا الاسناد أسباط بن نصر وهو صدوق كثير الخطأ والسدى وهو صدوق يهم، رمى بالتشيع.
كذا قاله ابن حجر فى التقريب.
٣ بياض فى المخطوط.
٤ جميع هذا الحديث معلق بالحاشية.
٥ تخريجه: أخرجه ابن جرير فى التفسير - ٨٨/ ١ قال وعزاه السيوطى فى الدر المنثور (٢٢/ ١) إلى ابن أبى حاتم وابن مردويه.
٦ محمد بن عبد الوهاب بن حبيب. سبق (تهذيب الكمال ١٢٣٦/ ٣).
٧ أبو جعفر الرازى، التميمى مولاهم، مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبى عيسى عبد الله بن ماهان.
صدوق. سئ الحفظ خصوصاً عن مغيرة. مات فى حدود الستين ومائة. (تقريب ٤٠٦/ ٢).
٨ الربيع بن أنس البكرى، أو الحنفى، بصرى، نزل خراسان، صدوق له أوهام، رمى بالتشيع، مات سنة أربعين ومائة أو قبلها. (تقريب ٢٤٣/ ١).
262 · ص440
نفسه ووصفه الرسول صلّى الله عليه وسلم غير زائلةٍ عنه ولا كائنةٍ دونه فمن جحد صِفة من صفاته بعد الثبوت كان بذلك جاحِدا.
ومن زعم أنها مُحْدَثة لم تكن ثم كانت على أىِّ معنى تأوّله دخل فى حُكم التشبيه. والصفات التى هى مُحْدَثة فى المخلوق زائلَةٌ بفَنَائه غير باقية، وذلك أن تعالى امتدح نفسه بصفاته تعالى ودعا عبادَه إلى مدحِه بذلك وصَدَّق به المصطفى صلّى الله عليه وسلم وبَيَّن مُراد الله عز وجل فيما أَظْهر لعباده من ذكْرِنفسه وأسمائه وصفاته (وكان ذلك مفهوماً عند العرب غير محتاج إلى تأويلها) ١.
فقال عز وجل: { ... كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ .. }. ٢.
(١ - ٤١٥) وقال النبى صلّى الله عليه وسلم.: قال الله تعالى وتقدّس: إنى حَرّمتُ الطلم على نفسى ٣.
(٢ - ٤١٦) وقال النبى صلّى الله عليه وسلم بياناً لقوله: إن الله عز وجل كَتَبَ كتَاباً على نفسه فهو عِنْدَه: إن رحمتى تَغْلِبُ غضبى ٤.
فبَيَّنُ مُرادَ الله عز وجل فيما أخبر عن نفسه عز وجل وبيّن أن نفسه قديم غير فان بفناء الخلق، وأن ذاته لا يوصف إلا بما وصف تبارك وتعالى. ووصفه النبى صلّى الله عليه وسلم لأن المُجاوِزَ وَصْفَها يوجِبُ المُمَاثلة، والتمثيل والتشبيه لا يكون إلا بالتحقيق ولا يكون باتفاق الأسماء وإنما وافق اسمُ لنفس اسم نفس الإنسان الذى سمّا ٥ الله عز وجل نَفْسَا مَنْفُوسة وكذلك سائرُ الأسماء التى سَمَّا بها خَلْقه إنما هى مُستَعَارةٌ لخَلْقِه منَحَها
١ ما بين القوسين معلق فى الحاشية.
٢ سورة الأنعام، آية: ٥٤.
٣ تخريجه: رواه أحمد (١٦٠/ ٥). ومسلم (٢٥٧٧) والبيهقى (٩٢/ ٦).
٤ تخريجه: رواه أحمد بنحوه (٢٥٨/ ٢، ٣١٣، ٣٥٨). والبخارى (٥٥٣). ومسلم (٢٧٥١).