← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
ابن منده محمد بن إسحاق كتب السنة 395 هـ
A− A+
40 · ص145
ذكر آية أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله /من لطيف صنعته وبديع حكمته فى تكويرِ ١ ساعاتِ الليل على النهارِ، وإيلاج ٢ النهار على الليل: قال الله عز وجل: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ *} ٣ الآية. وقال تعالى: { ... يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ .. }. ٤. وقال تعالى: {وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ .. }. ٥ بيان ذلك من الأثر: (١ - ٤٣) قال أبو إدريس الخَوْلانى ٦ عن أبى ذر - رضى الله عنه - أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال له: النهار اثنتا عشر ساعة. (٢ - ٤٤) وكذلك رُوِى عن الحسن عن عبد الله بن عمرو أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال: النهار
١ تكوير الليل النهار: أن يلحق أحدهما بالآخر. وقيل تغشيه كل واحد منهما صاحبه، وفى الصحاح: تكوير الليل على النهار تغشيته إياه، ويقال: زيادته فى هذا من ذلك، وأصله من تكوير العمامة وهو لفها. (لسان العرب ٣١٢/ ٣). ٢ الولوج: الدخول: ويولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل: أى يزيد من هذا فى ذلك ومن ذلك فى هذا. (لسان العرب ٩٧٩/ ٣، ٩٨٠). ٣ سورة الحج، آية: ٦١، وسورة لقمان، آية: ٢٩، وسورة فاطر، آية: ١٣، وسورة الحديد، آية: ٦. ٤ سورة الزمر، آية: ٥. ٥ سورة فصلت، آية: ٣٧. ٦ هو عائذ بن عبد الله الحولانى، ولد فى حياة النبى صلّى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة. ومات سنة ثمانين. قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبى الدرداء. (تقريب ٣٩٠/ ١، ٣٨٩/ ٢).