94 · ص228
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق
بأن خلق الخلق وجقلهم سميعاً بصيرا
يسمعون ويبصرون، وهى من الأسماء الُسْتَعَارة من أسماء الله - تعالى - لخَلْقِه ليعرفوا نعمة الله - تعالى - عليهم بذلك، فتَسَمَّى بالسميع البصيرو سَمَّى عبده سميعاً بصيرا فاتَّفَقَت الأسماء واختلفت المعانى إذ لم يشبهه من جميع الجهات.
قال الله تعالى: منبهاً على قدرته على ذلك: { .. فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً (٢)} ١، { ... إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً (٣)} ٢.
وقال عز وجل: {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٢٣)} ٣.
* بيان ذلك من الأثر:
(١ - ١١٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مَسَرَّة.
قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا منصور بن المعتمر عن مجاهد عن أبى معمر عبد الله بن الشخير ٤ عن عبد الله بن مسعود قال:
اجتمعِ عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفى، أو ثقفيان وقرشى، /قليل فقه قلوبهم، كثيرٌ شحْم بطونهم. فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نَقول؟ فقال الآخر: يسمع إذا جهرنا ولايسمع إن أخفينا، فقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا
١ سورة الإنسان، آية: ٢.
٢ سورة الإنسان، آية: ٣.
٣ سورة الملك، آية: ٢٣.
٤ أبو معمر: عبد الله بن الشّخير: ابن عوف، العامرى، صحابى، من مسلمة الفتح. (تقريب ٤٢٢/ ١).