← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
ابن منده محمد بن إسحاق كتب السنة 395 هـ
A− A+
646 · ص109
{يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً (٤٢)} ١. وأما قوله: { ... أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها (٢٨)} ٢ الآية. فإنه خلق الأرض فى يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن فى يومين آخرين، ثم نزل إلى الأرض فدحاها - ودحاؤها ٣ أن أخرج منها الماء والمرعى وشق فيها الأنهار وجعل السبل وخلق الجبال والرمال والآكام ٤ وما بينهما فى يومين آخرين، فذلك قوله - عز وجل: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها}. وقوله: { ... أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً .. }. إلى قوله: { .... فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ (١٠)} ٥ فخلقت ٦ الأرض وما فيها من شئ فى أربعة أيام وخلقت السماء فى يومين. وقوله عز وجل: { ... وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (٧)} ٧ { ... وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٩٦)} ٨. { .. وَكانَ اللهُ سَمِيعاً بَصِيراً (١٣٤)} ٩ فإنه عز وجل نحل ١٠ نفسه بذلك ولم ينحله ١١ احداً غيره وكان أى لم يزل كذلك.
١ انظر تفسير ابن جرير ٩٤/ ٥، سورة النساء، آية: ٤٢. ٢ سورة النازعات، آية: ٢٧، ٢٨. ٣ ذكر السيوطى فى الدّر المنثور أن ابن أبى حاتم نسب هذا الرأى فى معنى الدحو لابن عباس. (الدّر المنثور ٣١٣٦). ٤ الآكام: بالكسر جمع أكمه وهى الرابية وتجمع الأكمام على أكم والأكم على آكام. (النهاية ٥٩/ ١). ٥ سورة فصلت، آية: ٩ - ١٠. ٦ فى الأسماء والصفات للبيهقى (فجعلت) ص ٣٨٢). ٧ سورة الفتح، آية: ٧، ١٩. ٨ سورة النساء، آية: ٩٦، ١٠٠، ١٥٢. وسورة الفرقان، آية: ٧٠. وسورة الأحزاب، آية: ٥، ٥٠، ٥٩، ٧٣. وسورة الفتح، آية: ١٤. ٩ سورة النساء، آية: ١٣٤، ١٤٨. ١٠ نحل فى الحاشية (أى وصف) ا. هـ‍. ١١ فى الأسماء والصفات (لم يجعله). وقال البيهقى: (وفى رواية الخوارزمى رحمه الله: (ولم ينحله) (الأسماء والصفات، ٣٨٢).