← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
1014 · ص284 · ج3
الجواب: التِّكّة من الحرير تُكرَه للرِّجال، وهو الصحيح. كذا في (الدُّرِّ المختار). ثمَّ هو على الخلاف، أو متَّفق عليه؟ قيل: هو على الخلاف؛ فعند أبي حنيفة رحمه الله: لا يُكرَه، كما لا يُكرَه عنده البِساطُ من الحرير، وتوسُّدُه، وتعليق أستار الحرير على أبواب البيوت. وعندهما: يُكرَه، كما يُكره البِساطُ، وبقولهما في البِساطِ والتَّوَسُّد وغيره أخذ أكثر المشايخ. كما في (جامع الرُّموز) عن الكَرْمانيِّ. وفي (الفتاوى العالمكيريَّة) ناقلاً عن (شرح الجامع الصَّغير): لا بأس بتِكَّة الحرير للرِّجال عند أبي حنيفة رحمه الله. وذكر الصَّدر الشَّهيد في أَيْمَان (الواقعات): أنَّه يُكرَه عندهما. وفي (حاشية شرح الجامع الصَّغير) مكتوبٌ بخَطِّه أنَّ في تِكَّة الحرير اختلافاً بين أصحابنا. انتهى. وقيل: هو على الاتِّفاق في (نصاب الاحتساب). وفي أَيْمَان (الخانيَّة): ويُكرَه لُبْس التِّكَّة من الحرير في قولهم جميعاً؛ لأنَّه مُستَعْمِلٌ للحرير، وإنْ لم يكن لابِساً. قال العبدُ -أصلحه الله تعالى-: وبهذه العِلَّة عُلِمَ أنَّ «موى بند» من الحرير أيضاً مَكروهٌ؛ لأنَّه مستعملٌ أيضاً. انتهى. قلتُ: يُعلَمُ من هذه الرواية أنَّ استعمال الحرير حَرامٌ، وإنْ لم يكن لُبْساً؛ فيَحرُم زِرُّ القميص الذي يقال له: «كنهدى». ويَحرُم أيضاً استعمال السُّبْحَة التي يكون خَيْطُها التي نُظِمَت [فيه] حريراً. لكن في (الدُّرِّ المُختار) عن (شرح الوهبانيَّة) عن (الملتقى): لا بأس بِزِرِّ القميص من الحرير؛ لأنَّه تَبَعٌ. وقد حقَّق الشاميُّ في (رَدِّ المُحتار):
→ prev 1014 / 1187 next ←