← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
183 · ص35 · ج2
مستحبَّةٌ؟] الجواب: التَّسمية على الذَّبيحة مشروعةٌ، لكنْ قيل: هي مُستحبَّةٌ؛ كقول الشَّافعيِّ. وقيل: واجبةٌ مع العَمْد، وتسقط مع السَّهْو؛ كقول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد في المشهور عنه. وقيل: تجب مُطْلقاً؛ فلا تُؤكل الذَّبيحة من دونها، سواءٌ تَرَكها عَمْداً أو سَهْواً؛ كالرِّواية الأُخرى عن أحمد -اختارها أبو الخَطَّاب وغيره-، وهو قول غير واحدٍ من السَّلَف، وهذا أظهر الأقوال؛ فإنَّ الكتاب والسُّنَّة قد عَلَّقا الحِلَّ بذكر اسم الله في غير موضعٍ كقوله: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [المائدة: ٤]، وقوله: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: ١١٨]، {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩]، {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: ١٢١]. وفي الصحيحين أنَّه قال: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا)، وفي الصَّحيح أنَّه قال لعَدِيٍّ: (إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ خَالَطَ كَلْبَكَ كِلَابُ آخَرٍ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ). [مجموع فتاوى ابن تيمية (٣٥/ ٢٣٩)] * * * التَّسْمِيةُ على الأُضْحِيةِ (٣٥٢) السؤال: قلتُ: أرأيتَ الضَّحايا هل يَذكُرُ عليها اسمَ الله، ويقول بعد التَّسمية: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ من فُلانٍ. الجواب: قال: قال مالك: يقول على الضَّحايا: «باسم الله، والله أكبر». فإنْ أحبَّ قال: «اللَّهمَّ تقبَّل منِّي». وإلَّا فإنَّ التَّسمية تكفيه. قال: فقلت لمالك: فهذا الذي يقول النَّاس: «اللَّهمَّ منك وإليك»؟ فأنكره،
→ prev 183 / 1187 next ←