← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة صناعة الحلال
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
136 · ص303 · ج1
كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ عَهْداً لِمَنْ يَشْرَبُ المُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ؟ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ) رواه مسلم وأحمد والنَّسائي. وعن ابن عبَّاس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِراً بُخِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً -أي: رُدَّت عليه ولم يَقْبَلْها اللهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً-، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ. قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيراً لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ) رواه أبو داود. [فتاوى عبد الحليم محمود (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢)] * * * تَحريمُ الخَمْر (٢٧٣) السؤال: هل حَرَّم الإسلامُ الخَمْر والمَيْسِر، أو أنَّه نهى عنهما فقط؟ الجواب: لقد حَرَّم الإسلامُ الخَمْر والمَيْسِر على المسلمين تحريماً قاطعاً واضحاً صريحاً بنصِّ القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة المطهَّرة. والخَمْر: كُلُّ مُسكِرٍ يَستُر العَقْل ويغطِّيه، ويُخرِج الإنسانَ عن رَشاده ووَعْيِهِ المستقيم. والمَيْسِر: هو القِمار بأنواعه المختلفة. وتحريم الخَمْر والمَيْسِر جاء قاطعاً في سورة المائدة؛ وذلك في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} الآية ٩٠. والرِّجْس: هو الحرام، والفِعْلُ القَبيح والقَذِر، والكُفْر واللَّعنة. والقرآن قد وصف الأوثان بأنَّها رِجْس في قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} سورة الحج، الآية ٣٠. ووصف المنافقين بأنَّهم أصحاب الرِّجْس، فقال: {وَأَمَّا
→ prev 136 / 1187 next ←