← المكتبة ▭▭ 2 pages
عناية الإسلام بصحة الإنسان
أمين الشقاوي كتب عامة
A− A+
11 · ص15
مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» ١. قال النووي -رحمه الله-: «قيل: معناه كفتاه من قيام الليل، وقيل من الشيطان، وقيل من الآفات، ويحتمل من الجميع» ٢. وروى أبو داود في سننه من حديث عبد اللَّه بن خبيب -رضي الله عنه- أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ليصلي لنا، فأدركناه، فقال: «أَصَلَّيْتُمْ؟» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ: «قُلْ»، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ»، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «قُلْ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)}، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» ٣. وقد أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- عقبة بن عامر -رضي الله عنه- بهما وقال: «تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا» ٤. قال ابن القيم -رحمه الله- في كلامه على المعوذتين: «المقصود الكلام على هاتين السورتين وبيان عظيم منفعتهما وشدة
١ صحيح البخاري برقم ٥٠٠٩، وصحيح مسلم برقم ٨٠٧. ٢ شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٣٣). ٣ سنن أبي داود برقم ٥٠٨٢، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٥٧ - ٩٥٨) برقم ٤٢٤١. ٤ سنن أبي داود برقم ١٤٦٣، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٧٥) برقم ١٢٩٩.
→ prev 11 / 165 next ←