← المكتبة ▭▭ 2 pages
عناية الإسلام بصحة الإنسان
أمين الشقاوي كتب عامة
A− A+
133 · ص140
اليوم على ما بين طلوع الفجر أو الشمس إلى غروب الشمس، ولا يستلزم دخول الليل ١. ومنها تمر البرني، فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث شهاب بن عباد -رضي الله عنه- في قصة وفد عبدالقيس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أومأ إلى صبرة فقال: «أَتُسَمُّونَ هَذَا البَرْنِيَّ؟» قلنا: نعم، فقال رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-: «أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ»، قال: فرجعنا من وفادتنا تلك، فأكثرنا الغرز منه، وعظمت رغبتنا فيه حتى صار عظم نخلنا وتمرنا البرني ٢. وفي رواية أخرى: «إِنَّ أَرْضَكُمْ رُفِعَتْ لِي مُنْذُ قَعَدْتُمْ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ مِنْ أَدْنَاهَا إِلَى أَقْصَاهَا فَخَيْرُ تَمَرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُذْهِبُ الدَّاءَ، وَلَا دَاءَ فِيهِ» ٣. قال المناوي -رحمه الله-: «خير تمركم» وفي نسخة «تمراتكم البرني، يذهب الداء ولا داء فيه»، أي فهو خير من غيره من الأنواع، وإن كان التمر كله خيرًا. قال ابن الأثير: وهو ضرب من التمر أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد، وهو مما غرسه النبي -صلى الله عليه وسلم- بيده الشريفة
١ فتح الباري (١٠/ ٢٣٩). ٢ (٢٤/ ٣٢٩) برقم ١٥٥٥٩. ٣ مستدرك الحاكم (٥/ ٢٨٧) برقم ٧٥٢٧، وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- كما في السلسلة الصحيحة برقم ١٨٤٤، وحسن حديث وفد عبد القيس د. سعد الحميد في تعليقه على مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم (٦/ ٢٧٦٣) حديث رقم ٩٣٢.
→ prev 133 / 165 next ←