44 · ص51
أحمد في مسنده من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُسْتَقَى لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا ١ ٢.
قال ابن عبد البر: وقد رُوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بِيرِ السُّقْيَا، ثم ذكر أنه من هذا المعنى قول أنس وهو في البخاري أن رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- كان يَأْتِي بَيْرُحَاءَ وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَوَصَفَهُ بِالطَّيِّبِ. ٣ ٤
وروى البخاري في صحيحه من حديث جابر -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ ٥ وَإِلَّا كَرَعْنَا» ٦.
قال المهلب: «في الحديث أنه لا بأس بشرب الماء البارد في اليوم الحار، وهو من جملة النعم التي امتن اللَّه بها على عباده» ٧.
١ بيوت السقيا: قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان، وفي النهاية (٢/ ٣٨٢): هي منزل بين مكة والمدينة.
٢ (٤١/ ٢٢٣) برقم ٢٤٦٩٣، وقال محققوه: إسناده جيد، وحسنه الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري (١٠/ ٧٤) وقال: في قصة أبي الهيثم بن التيهان أن امرأته قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم- لما جاء يسأل عن أبي الهيثم: ذهب يستعذب لنا من الماء؛ وهو في مسلم.
٣ برقم ٥٦١١.
٤ التمهيد (١/ ٢٠٣).
٥ الشنة هي القربة القديمة.
٦ برقم ٥٦١٣.
٧ فتح الباري (١٠/ ٧٨).