← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
128 · ص84 · ج1
إِلَّا لنَبِيّ مُرْسل وَملك مقرب وَلأبي مَنْصُور أشرف منَازِل الْآدَمِيّين النُّبُوَّة ثمَّ الْخلَافَة وَيَكْفِي مِمَّا يشْهد لذَلِك أَمْرَانِ أَحدهمَا أَنه بِإِجْمَاع أعظم ثَوابًا من سَائِر من عمل لله بِطَاعَة قَالَ الشَّيْخ عز الدّين أجمع الْمُسلمُونَ على أَن الولايات من أفضل الطَّاعَات وَأَن الْوُلَاة المقسطين أعظم أجرا وَأجل قدرا من غَيرهم لِكَثْرَة مَا يجْرِي على أَيْديهم من إِقَامَة الْحُدُود ودرء الْبَاطِل قَالَ أحدهم يَقُول الْكَلِمَة الْوَاحِدَة فَيدْفَع بهَا ألف مظْلمَة فَمَا دونهَا قَالَ فيا لَهُ من كَلَام يسير وَأجر كَبِير أَنه يوضع فِي مِيزَانه جَمِيع أَعمال رَعيته نَقله الشَّيْخ أَبُو طَالب الْمَكِّيّ قلت وَقَاعِدَة أَن فَاعل السَّبَب بِمَنْزِلَة فَاعل الْمُسَبّب قَاطِعَة بذلك وإليها يُشِير قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من دَعَا إِلَى الْهدى كَانَ لَهُ من الْأجر أجر من تبعه لَا ينقص من أُجُورهم شَيْئا وَمَا دَعَا إِلَى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ من
→ prev 128 / 992 next ←