← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
42 · ص40 · ج2
أثر الدَّم فَهَل أفطر إِذا ابتلعت الْآن الرِّيق فَقَالَ لَهَا سَلِي أَخَاك حمادا فَإِن الْأَمِير مَنَعَنِي من الْفتيا الْحق الثَّانِي النَّصِيحَة لَهُ فَفِي العقد نصح الإِمَام وَلُزُوم طَاعَته فرض وَاجِب وَأمر لَازم لَا يتم الْإِيمَان إِلَّا بِهِ وَلَا يثبت الْإِسْلَام إِلَّا عَلَيْهِ قلت وَقد سبق فِي الْكَلَام عَلَيْهَا إِنَّهَا فِي حق الْأَئِمَّة بِالصبرِ على أذاهم إِذا لم يعدلُوا والتنبيه لَهُم إِذا غفلوا وَترك الثَّنَاء عَلَيْهِم بِمَا لَيْسَ فيهم وَالدُّعَاء لَهُم بالصلاح عِنْد فسادهم تحذير من الْخَوْف مِنْهُ فِي إِظْهَار نقيضها وَهُوَ الْغِشّ ظُهُوره بالعلامة الدَّالَّة عَلَيْهِ كَمَا يحْكى أَن الْمَنْصُور خطب فَقَالَ معاشر النَّاس لَا تضمروا غش الْأَئِمَّة فَإِنَّهُ من أضمر ذَلِك أظهره الله على سقطات لِسَانه وفلتات أَحْوَاله وسحنة وَجهه قَالَ ابْن رضوَان وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلهم الْعين ترجمان الْقلب وَقَوْلهمْ
→ prev 42 / 992 next ←