← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
765 · ص406 · ج2
الْخَامِس اظهار الْفَاقَة عِنْد ضعف مَال السُّلْطَان فَفِي العهود الْوَاجِب فِي الْخدمَة من ذَوي الْيَسَار إِذا قلت أَمْوَال السُّلْطَان أَن يظهروا الْفَاقَة ويقبضوا التَّوسعَة حَتَّى ترجع اموالهم إِلَى وفورها فَإِن انتقاص أَمْوَال الْملك محنة لحقت الاغنياء بمملكته التميمة الثَّانِيَة قرروا أَيْضا مِمَّا هُوَ فِي غَرَض المطلع الثَّانِي امورا أَحدهَا مُعَاملَة الاصدقاء والمعارف فقد قَالُوا لَا تتمّ مبايعة بَين صديقين لَان من احوال الْمُبَايعَة استغلاء البَائِع الثّمن واسترخاص الْمُبْتَاع السّلْعَة وَلَيْسَت تحْتَمل الصداقة هذَيْن الثَّانِي مُسَامَحَة الاهل وَالْولد فِي الاسترسال فِي مطَالب الترف وعوائد البذخ لما فِي ذَلِك من الْفساد الْعَائِد على النَّفس وَالْمَال إِمَّا المَال فَظَاهر واما النَّفس فَلَمَّا سبق أَن الترف مُفسد لَهَا مِمَّا يرسم فِيهَا من الوان الشَّرّ والسفسفة الثَّالِث النَّاس الشرار بِقَضَاء حوائجهم وتوفية اغراضهم لِئَلَّا تعجز الْمقدرَة عَن الْوَفَاء لما تعود من ذَلِك وَحِينَئِذٍ فَلَا بُد من المحاجزة بَيْنك وَبينهمْ بسياج الْوُقُوف عِنْد حد مَحْدُود
→ prev 765 / 992 next ←