← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
979 · ص545 · ج1
أَولا ثمَّ للسّنة ثمَّ للطاعة ونعمة العصوية عَن الْكفْر أَولا ثمَّ عَن الْبِدْعَة ثمَّ عَن سَائِر الْمعاصِي قَالَ وتفصيل ذَلِك لَا يحيه إِلَّا النعم بِهِ سُبْحَانَهُ كَمَا قَالَ {وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها} الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة مَرَاتِب الشُّكْر بِحَسب مُتَعَلقَة من الْإِنْسَان ثَلَاثَة الْقلب وَاللِّسَان وَسَائِر الْجَوَارِح قَالَ (أفادتكم النعماء فِي ثَلَاثَة ... يَدي ولساني وَالضَّمِير المحجبا) فَالْأولى باعتقاد أَن لَا نعْمَة إِلَّا وبدايتها من الله تَعَالَى لقَوْله عز وَجل {وَمَا بكم من نعْمَة فَمن الله} أَي أيقنوا أَنَّهَا من الله وَمحل ذَلِك إِنَّمَا هُوَ الْقلب وَالثَّانيَِة بترديد الثَّنَاء على الله تَعَالَى والإكثار من حَمده ويندرج فِيهِ التحدث بِنِعْمَة لقَوْله تَعَالَى {وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث} وَالثنَاء على الوسائط لحَدِيث من لم يشْكر الْقَلِيل لم يشْكر الْكثير وَمن لم يشْكر النَّاس لم يشْكر الله قلت وَمن الْمُبَالغَة فِي ذَلِك ترديده على مُجَرّد الْهم بِالْمَعْرُوفِ وَأَن حَال الْقدر السَّابِق دونه قَالَ (لأشكرنك مَعْرُوفا هَمَمْت بِهِ ... إِن اهتمامك بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوف) (وَلَا ألومك أَن لم يمضه قدر ... فَالْأَمْر بِالْقدرِ المحتوم مَصْرُوف)
→ prev 979 / 992 next ←