← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
179 · ص178
فَقلت لَهُ قد لمت غَيْرك بذنب خلصت مِنْهُ نَفسك فَجَعَلته لنَفسك عذرا ولغيرك جرما ولعمري إِن المستظهر أعذر من المسترسل وأحجمت عَن اسْتِيفَاء مناظرته التزاما لحشمته وَإِن كَانَ حجاجه مُعْتَلًّا وعذره مختلا لِأَن قَلِيل الذل لَا يعري من قَلِيل العذل وَجه تَقْدِير الْأَمْوَال وَإِن كَانَ تَقْدِير الْأَمْوَال قَاعِدَة فتقديرها مُعْتَبر من وَجْهَيْن أَحدهمَا تَقْدِير دَخلهَا وَذَلِكَ مُقَدّر من أحد وَجْهَيْن إِمَّا بشرع ورد النَّص فِيهِ بتقديره فَلَا يجوز أَن يُخَالف وَإِمَّا بِاجْتِهَاد ولاه العَبْد فِيمَا أداهم الِاجْتِهَاد إِلَى وَضعه وَتَقْدِيره وَلَا يسوغ أَن ينْقض وَإِذا ردَّتْ إِلَى القوانين المستقرة ثمرت بِالْعَدْلِ وَكَانَ إضعافها بالجور ممحوقا وَالثَّانِي تَقْدِير خرجها وَذَلِكَ مُقَدّر من وَجْهَيْن أَحدهمَا بِالْحَاجةِ فِيمَا كَانَت أَسبَابه لَازِمَة أَو مُبَاحَة وَالثَّانِي بالمكنة حَتَّى لَا يعجز مِنْهَا دخل وَلَا يتَكَلَّف مَعهَا عسف
→ prev 179 / 288 next ←