← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
30 · ص23
الْفَصْل الثَّالِث أَفعَال الْإِرَادَة أَسبَابهَا وَأما أَفعَال الْإِرَادَة فتصدر عَن أَسبَاب باعثة عَلَيْهَا دَاعِيَة إِلَيْهَا وَهِي الْعقل والرأي والهوى فَأَما الارادة فَلَيْسَتْ حَادِثَة إِلَّا عَن أَحدهَا وَأما الْعقل والرأي فمؤتلفان وهما عِلّة الْفَضَائِل الْفرق بَين الْعقل والرأي وَفِي الْفرق بَينهمَا وَجْهَان أَحدهمَا أَن الْعقل مَا تَيَقّن بِهِ الصَّوَاب من الْخَطَأ والرأي غَلَبَة الظَّن فِي تَرْجِيح الصَّوَاب على الْخَطَأ وَالْوَجْه الثَّانِي أَن الْعقل هُوَ الْمُوجب لأمر لَا يجوز خِلَافه والرأي هُوَ سُكُون النَّفس إِلَى تَرْجِيح أَمر يجوز خِلَافه ثمَّ يتفقان فِي النَّعْت وَالصّفة ويختلفان فِي الْعلَّة والنتيجة فالعقل لَازم لمحله ومستقل بِحكمِهِ والرأي معترض يستمد الْعقل ويستضيء بنوره وَلذَلِك قيل
→ prev 30 / 288 next ←