← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
223 · ص223
أَحدهَا بِالْقُوَّةِ فِي حراسته والذب عَنهُ حَتَّى تَسْتَقِر قَوَاعِده وَالثَّانِي بِالرَّأْيِ فِي تَدْبيره حَتَّى يَنْتَظِم على اعتداله وَالثَّالِث بالمكيدة فِي انتهاز فرصته وَدفع غوائله وَالثَّانِي حَاله بعد استقراره فِي السّلم والدعة فيساس بأمرين أَحدهمَا بِالْقُوَّةِ الحافظة لقواعده المستقرة وَالثَّانِي بِالرَّأْيِ الْجَامِع للسياسة العادلة وَلَا حَاجَة إِلَى اسْتِعْمَال المكيدة فِيهِ عِنْد السّلم وَالْمُوَادَعَة ٢ - تَدْبِير الرّعية وَأما الْحَال الثَّانِيَة فِي تَدْبِير الرّعية فضربان أَحدهمَا حَالهم فِي السَّلامَة والسكون فيساس بِالرَّأْيِ وحدة الْمُحَافظَة لتدبيرهم على السِّيرَة العادلة وَالضَّرْب الثَّانِي حَالهم فِي الِاضْطِرَاب وَالْفساد فيساسون بأمرين أَحدهمَا بِالْقُوَّةِ فِي كف مفسدهم وكف الْفساد عَنْهُم وَالثَّانِي بِالرَّأْيِ فِي تَدْبِير أُمُورهم على السِّيرَة العادلة وَلَا وَجه لاستعمال المكيدة فيهم لِأَن حُقُوق الْأَمْوَال مستمدة مِنْهُم فَإِن كيدوا صَار الْملك بهم مكيدا فَكَانَ الضَّرَر عَلَيْهِ أَعُود وَالْفساد فِيهِ أَزِيد أَحْوَال الْمُلُوك مَعَ رعيتهم وَقد تَنْقَسِم أَحْوَال الْمُلُوك مَعَ رعيتهم أَرْبَعَة أَقسَام يعلم بتفصيلها أَسبَاب الصّلاح ومواد الْفساد فالقسم الأول ملك صلحت سَرِيرَته واستقامت رَعيته فأعين على صَلَاح السِّيرَة باستقامة رَعيته وأعينت الرّعية على الاسْتقَامَة بصلاح سيرته فَهَذَا هُوَ الْعدْل مِنْهُمَا فَصَارَت السَّعَادَة شَامِلَة لَهما وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ (خير أمرائكم الَّذين تحبونهم ويحبونكم وَشر أمرائكم ٤٩ ب الَّذين تبغضونهم ويبغضونكم)
→ prev 223 / 288 next ←