← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
246 · ص247
وَفِي تَأْوِيله وَجْهَان أَحدهمَا أَن مَعْنَاهُ أَنه لَا يَخْلُو حَلِيم من عَثْرَة وَلَا حَكِيم أَن يحْتَاج إِلَى تجربة وَالثَّانِي أَن لَا يكون حَلِيمًا وَلَا حكيما حَتَّى تكْثر عثراته وتجربته فَيصير بعد كَثْرَة التجارب والعثرات حَلِيمًا حكيما وَإِذا قطعت بَعضهم عَن الْخدمَة قواطع قطع وَظَهَرت بأعدارها ووضح برهانها لم يكلفه فعل مَا لَيْسَ فِي وَسعه وطاقته فقد رفع الله الْحَرج عَن الْمَعْذُور فِي حَقه وَقد تقطع الْمُلُوك القواطع عَن حُقُوق أنفسهم وهم أقدر فَكيف بأوليائهم وخدمهم وهم أعجز وَقد قَالَ الشَّاعِر (مَا كلف الله نفسا فَوق طاقتها ... وَلَا تجود يَد إِلَّا بِمَا تَجِد) // من الْبَسِيط //
→ prev 246 / 288 next ←