← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
269 · ص271
وَأَن يتَقرَّب إِلَيْهِم بِطَاعَة الله فِي خلقه وَالْقِيَام فيهم بِحقِّهِ ليكونوا لَهُ حزبا وعَلى أعدائه إلبا يملك بهم الْقُلُوب ويستدفع بهم الخطوب فقد قيل لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الرجل يعْمل الْعَمَل لله تَعَالَى وَيُحِبهُ للنَّاس فَقَالَ (تِلْكَ عَاجل الْبُشْرَى إِذا أردتم أَن تعلمُوا مَا للْعَبد عِنْد الله تَعَالَى فانظروا مَا يتبعهُ من ثَنَاء النَّاس) وَلَا يَنْبَغِي أَن يتَصَوَّر فِي قوم مِنْهُم رِيَاء أَو سمعة فيسقطه بهَا فيسري ذَلِك إِلَى جَمِيعهم فَإِن التظاهر بالصلاح أجل من التظاهر بالطلاح وَقد أعْطى من الأحماد بمظاهرته شطرا واستبقى مِنْهُ فِي الْبَاطِن شطرا وهما يتنافران كتنافر الطَّبْع والتطبع حَتَّى يغلب أَحدهمَا على الآخر فَتَصِح سَرِيرَته فَيسلم أَو تفتضح عَلَانِيَته فيسقم فَإِن تَدْلِيس الرِّيَاء لَا يسْتَمر حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى غَايَة من صَلَاح أَو افتضاح كَالْمَرِيضِ الَّذِي يُفْضِي مَرضه إِلَى سَلامَة أَو عطب فقد قيل قيل من طمع أَن يذهب على ٦١ ب النَّاس عَيبه فقد جهل
→ prev 269 / 288 next ←