← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
51 · ص45
مشاكلة لخصالها فَلَزِمَ أَن ينتدب لَهَا من قد أنهضته الْفَضَائِل حَتَّى تهذب واستقل بحقوقها حَتَّى تدرب ليسوس الرعايا بآلته ويباشر التَّدْبِير بصناعته فَلذَلِك كَانَ الْخُلَفَاء الراشدون رضوَان الله عَلَيْهِم أَحَق من تكاملت فيهم فَضَائِل ١٠ ب الْأَخْلَاق طبعا وتطبعا وَأولى من صدرت عَنْهُم محَاسِن الْأَفْعَال سجية وتصنعا لأَنهم رُعَاة مطاعون ودعاة إِلَى الْحق مجابون ليَكُون الْأَفْضَل سائسا للمفضول والأعدل مُقَومًا للجهول فيجتذبهم بِكَمَال فضائله إِلَى الِاقْتِدَاء بأخلاقه وطرائقه فَأكْثر الرعايا أَتبَاع لأمرائهم وملوكهم فِي الْخَيْر وَالشَّر وَالْجهل وَالْجد والهزل قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إثنان من النَّاس إِذا صلحا صلح النَّاس وَإِذا فسدا فسد النَّاس الْعلمَاء والأمراء) قَالَ بعض الْحُكَمَاء الْملك كالبحر تستمد مِنْهُ الْأَنْهَار فَإِذا كَانَ عذبا عذبت وَإِذا كَانَ مالحا ملحت
→ prev 51 / 288 next ←