← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
74 · ص68
الْكَلَام كَمَا اسْتعْمل فِيهَا رخص الْأَفْعَال وَلذَلِك جَاءَت السّنة بإرخاص الْكَذِب فِيهَا على وَجه التورية دون التَّصْرِيح قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْحَرْب خدعة) وَإِذا أمكن أَن يكون ذَلِك بمواضعة غَيره كَانَ أولى من أَن يكون ذَلِك بمباشرته بِنَفسِهِ فَإِن لم يجد من الْمُبَاشرَة بدا ورى وَعرض ليَكُون التَّأْوِيل لكَلَامه مُحْتملا وَالتَّصْرِيح بِالْكَذِبِ عَنهُ مشفيا فيعذر إِذا ظهر وَلَا يتَصَوَّر بِالْكَذِبِ إِذا اشْتهر وليقلل مِنْهُ إِلَّا عِنْد ضيق الخناق فَإِن أَكثر مِنْهُ افتضحت معاريضه فَصَارَ صَرِيحًا ورد عَلَيْهِ فَاسِدا وصحيحا وَإِن رخص لنَفسِهِ فِي التَّصْرِيح بِالْكَذِبِ على غير مَا قُلْنَاهُ فِي الْحَرْب
→ prev 74 / 288 next ←