← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال التأويلات - ط غراس
القاضي أبو يعلى ابن الفراء العقيدة 458 هـ
A− A+
124 · ص268
[حديث آخر] ٢١٥ - ناه أبو القسم بإسناده: عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: ابن آدم مَرِضْتُ فلم تَعُدْني، قال: يا رب كيف وأنت رب العالمين! قال: مَرِضَ عبدي فلو عُدْتَه لوجدتني عنده". وفي لفظٍ آخر "يقول الله عزّ وجلّ استطعمتك فلم تطعمني، قال فيقول: يا رب كيف استطعمتني فلم أُطْعمكَ، وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال فيقول: أَما عَلِمْتَ أَنَّ عبدي فُلانًا استطعمك فلم تُطعمه، أما علمت لو كنت أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم اسْتسْقيتك فلم تسقني، قال: يا رب كيف أسقيك وأنت ربُّ العالمين؟ فيقول: أَمَا عَلمت أنَّك لو كنت أَسْقَيْتَهُ لوجدت ذلك عندي" ١. ٢١٦ - وفي لفظ آخر "اسْتَقْرَضْتُ عبدي فلم يُقرضني، وشَتَمَني ولم ينبغي أن يشتمني، قال يقولُ: وادهراه وأنا الدهر" ٢. اعلم أنَّ هذا الخبر قد اقترن به تفسير من النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعضه، فَوَجَبَ الرجوع إلى تفسيره، وذلك أن فَسَّر قوله: مرضت واستطعمت واستسقيت، على أنَّه إشارةٌ إلى مرضِ وليّه واستسقائه واستطعامه، وأضافَ ذلك إلى نفسه إكرامًا لوليه ورفعةً لقدره، وهذه طريقة مُعتادة في الخطاب
١ أخرجه مسلم (٤/ ١٩٩٠) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعًا به، مع اختلاف في اللفظ. ٢ إسناده ضعيف، رواه أحمد (٢/ ٣٠٠، ٥٠٦) والحاكم (٢/ ٤٥٣) عن محمد بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي! قلت: لكن فيه عنعنة ابن إسحاق.