297 · ص551
(إثباتُ صفة الوجه لربِّنا تعالى)
حديث آخر
٤٨٦ - نا أبو القاسم بإسناده: عن أبي - رضي الله عنه - عن - صلى الله عليه وسلم - قال: "أنَا أولُ مَنْ تَنْشَقُّ عنه الأَرضُ يَومَ القِيَامَةِ ولا فَخْرْ" ١ وذكر الخبر إلى أنْ قال: "فَآخُذُ بحَلَقَةِ بَابِ الجَنَّةِ فَيُؤْذَنُ لي فَيَسْتَقْبلني وَجْهُ الجبَّار جَلَّ ثناؤه، فَأَخِرُّ له سَاجدًا، فيقولُ إرْفَع رأْسكَ يا محمد" الخبر ٢.
١ حديث صحيح، رواه أحمد (٢/ ٥٤٠) وابن أبي عاصم في السنة (٧٩٢) وابن خزيمة في التوحيد (ص ٦١٩ - ط الرشد) من طرق عن أبي هريرة.
ورجاله ثقات، سوى محمد بن مصعب القُرقُساني، قال ابن أبي حاتم: ليس بالقوي، وضعفه ابن معين والنسائي وقال الحافظ: صدوق كثير الغلط. وقد اضطرب في سند هذا الحديث، كما بينه الألباني رحمه الله في تعليقه على السنة.
ولكن الحديث ثابت من وجوه أخرى.
فقد رواه مسلم في الإيمان (١/ ١٨٨) من حديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا بلفظ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا" وزاد في رواية "وأنا أول من يَقْرعُ باب الجنة".
وانظر السنة لابن أبى عاصم (٧٩٤، ٧٩٥، ٧٩٦).
٢ وقوله "فآخذ بحلقة باب الجنة فيؤذن لي".
قد صح نحوه بلفظ مسلم السابق: "وأَنا أولُ من يقرع باب الجنة".
وأخرج الإمام أحمد (١/ ٢٨٠، ٢٩٦) والدارمي (١/ ٢٦) من طريقين عن ابن عباس في حديث الشافعي الطويل: " .. ثم آتى باب الجنة فآخذ بحلقة باب الجنة فأقرع الباب .. ".
ورواه الترمذي (٣٣٦٩) والدارمي (١/ ٢٧) من حديث ابن جدعان عن أنس عنه مرفوعا: "أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها".
وهي أحاديث ثابتة بمجموعها.
أما قوله: "فيستقبلني وجه الجبار جل ثناؤه فأخر له ساجدًا، فيقول: ارفع رأسك".
فلم أجد هذه اللفظة: "فيستقبلني وجه الجبار".
والحديث ثابت في الشفاعة دون هذه الزيادة، وقد ذكرناه سابقا في هذا الكتاب.