← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال التأويلات - ط غراس
القاضي أبو يعلى ابن الفراء العقيدة 458 هـ
A− A+
351 · ص14
‌قال: وكان ينهانا دائمًا عن مخالطة أبناء الدنيا والاجتماع بهم، ويأمرنا بالاشتغال بالعلم، ومخالطة الصالحين ١. وقال النهري: لما قدم الوزير ابن دراست عبرت أبصره، ففاتني درس ذلك اليوم، فلما حضرت قلت: يا سيدنا تتفضل وتعيد لي الدرس؟ فقال (أي أبو يعلى): أين كنت في أمسنا؟ فقلت: مضيت أبصرت ابن دراست. فأنكر عليَّ ذلك إنكارًا شديدًا، وقال: ويحك، تمضي وتنظر إلى الظلمة؟! وعنفني على ذلك ٢. ومضى مرة لتهنئة الإمام القائم بالله بعد معافاته من مرض كان به، فأمر له بجائزة سنية، يقول الراوي: فوالله ما مسَّها ولا قبلها، فروجع في ذلك فأبى ٣. ووقع نهب في الجانب الغربي من بغداد، فظلَّ يقتات على الخبز اليابس يبله بالماء، ويقول: هذه الأطعمة نُهوب وغصوب، ولا أطعم من ذلك شيئًا. فبقي يتقوت من ذلك الخبز اليابس إلى أن لحقه مرض من ذلك الخبز المبلول ٤. ووصفه الذهبي في السير (١٨/ ٩٠) بقوله: وكان ذا عبادة وتهجُّد، وملازمة للتنصيف، مع الجلالة والمهابة. توليه القضاء: لما توفي القاضي ابن ماكولا، احتاج القائم بأمر الله إلى قاض عالم
١ المصدر السابق (٢/ ٢٢٢). ٢ المصدر السابق (٢/ ٢٢٢). ٣ المصدر السابق (٢/ ٢٢٢). ٤ المصدر السابق (٢/ ٢٢٢).