← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال التأويلات - ط غراس
القاضي أبو يعلى ابن الفراء العقيدة 458 هـ
A− A+
227 · ص440
٣٧٣ - وقال فيما خَرَّجَه في "الرَّد على الجَهْمية" في الأحاديث التي رويت: "يجيءُ القُرآن في صُورةِ الشاب" فقال: كلام الله لا يجيء، ولا يتغير من حال إلى حال ١. ٣٧٤ - وقال في رواية حنبل: احتجوا علي يَومَئِذٍ "تجيءُ البَقَرةُ يومَ القيامة" ٢ "وتجيء تَبارَكَ" ٣.
١ لم أجده في "الرد على الجهمية" ط السلفية بمصر. والعبارة مجملة، ونحن نؤمن بأن القرآن نَزَل من عند الله تعالى، نزل به الروح الأمين على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأن القرآن من كلام الله تعالى، والتوراة من كلامه، والإِنجيل من كلامه، والقرآن غير التوراة والتوراة غير الإِنجيل، وانظر ذلك بتوسع في "مناظرة في القرآن العظيم" لابن قدامة المقدسي بتحقيقنا. ٢ إشارة إلى حديث النَّوَّاس بن سمعان الكلابي قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يُؤتى بالقرآن يومَ القيامة وأهلِهِ الذين كانوا يعملون به، تَقْدُمه سورة البقرة وآلُ عمران" وضَرَب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثةَ أمثالٍ ما نسيتُهنَّ بعد، قال: "كأنهما غَمَامتانِ أو ظُلَّتانِ سَوْدَاوان بينهما شَرْقٌ، أو كأنهما حِزْقَان من طيرٍ صَوافَّ من طيرٍ صَوافَّ تُحاجَّان عن صاحبهما". أخرجه مسلم (١/ ٥٥٤) ومعنى شَرْق: أي ضياء ونور، وحزقان وفرقان: واحد، أي قطيعان. وروى نحوه أبو أُمامة الباهلي، أخرجه مسلم أيضًا (١/ ٥٥٣). ٣ لعله يشير إلى ما أخرج أحمد (٢/ ٢٩٩، ٣٢١) وأبو داود (٢/ ١٤٠٠) والترمذي (٤/ ٢٨٩١) وابن ماجة (٣٧٨٦) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٣٥، ٢٣٦) والفريابي في "فضائل القرآن (٣٣) والحاكم (١/ ٥٦٥) من طرق عن شعبة عن قتادة عن عباس الجُشمي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إنَّ سُورة من القُرآن ثلاثون آيةً شَفَعَتْ لرجلٍ حتى غُفر له، وهي {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٢٣٠) إلى ابن مردويه والبيهقي في الشعب. قال الترمذي: حديث حسن. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وعباس الجشمي ذكره ابن حبان في الثقات. وللحديث شواهد يصح بها منها: =