310 · ص568
[البقرة: ٢٥٥] فقال كعب: الصَّخرة أكبر أم الشجرة؟ إنَّه قال من الشجرة {أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: ٣٠] قال: فَسَكَتَ علي، فقال كعب: يا علي، هذا على طريق اللطف، إنَّ ربَّكَ لطيف لما يشاء ١.
وهذا الحديث في معنى الحديث الذي ذكرنا ويشهد له، وقد حَملَه كَعْب على ظاهره، ورجع علي إلى قوله.
٥١٣ - في معنى ذلك: ما روي عن - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في دُبُرِ صَلاته: "لا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلكُ وله الحَمدُ بيَدِهِ الخَير، وَهُو عَلى كُلِّ شيءٍ قَدِير" ٢ لا يمتنع حمله على ظاهره، كما حملنا خلقه لآدَمَ بيده على ظاهره.
٥١٤ - وفي معناه: ما روي عن - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال: "تكُونُ الأَرضُ خُبْزَةً واحِدةً، فَيَكْفأَها الجبَّارُ بيدِهِ كما يتَكَفَّى أَحَدُكُم خُبْزَهُ في السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الجنَّةِ" ٣. وقد تَأَوَّلوا ذلك على القُدْرَةِ والمُلك، وهذا يوجب تأويل خلق آدم بيده!
١ لم أجده.
٢ رواه البخاري في الأذان (٢/ ٣٢٥) ومسلم في المساجد (١/ ٤١٥) من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - وتتمته: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدَّ منك الجد".
٣ رواه البخاري في الرقاق (١١/ ٣٧٢) ومسلم في صفات المنافقين (٤/ ٢١٥١) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا بنحوه.
ويتكفأها الجبار: أي يميلها في يد إلى يد حتى تجتمع وتستوى، لأنها ليست منبسطة، من كفأت الإناء إذا قلبته. نزلًا لأهل الجنة: النزل ما يقدم للضيف. والمراد أن الأرض ستكون خبزة يأكل منها أهل الجنة إذا دخلوها.