336 · ص609
٥٦٢ - وروى سالم عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ على امرأَةٍ أَلْحَقَتْ وَلَدًا بقَومٍ ليسَ منْهُم، يَشْرُكهُم في أَمْوَالهِمِ، ويَطَّلِعُ على عَوْرَاتهِمِ" ١.
٥٦٣ - وروى جابر قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلى مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا" ٢.
٥٦٤ - وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تَدْنوا الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الكَرْبِ والغَمِّ مَا لا يُطيقُون" وذكر الحديث، وقال فيه "فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيقولَون: اشفَعْ لنا إلى ربِّك، فيقول: إنَّ ربِّي قد غَضبَ اليَومَ غَضَبًا لم يَغْضَبْ مِثْلَه قَبْله، ولا يَعْضَب بَعده مِثْلَه" ٣.
اعلم أنه غير ممتنع وَصْفُه بالغضب.
وقد وَرَدَ بذلك الكتاب، قال تعالى {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ} [الفتح: ٦] وقال {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} [النساء: ٩٣] وقال {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ} [المائدة: ٦٠] وذلك أننا لا نُثْبت غَضَبًا هو بفوار الطَّبْعِ، ولا ضِيقُ الصَّدْرِ،
١ ضعيف، رواه الطبراني في الأوسط (٤٦٩٤) والبزار (١٣٨٦) من طريق إبراهيم بن يزيد عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلا إبراهيم بن يزيد .. وقال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن يزيد، وهو ضعيف.
قلت: وهو الخوزي ضعيف جدًا.
والحديث ذكره الألباني -رَحِمَه اللَّه- في الضعيفة (٢٧٨٠).
٢ لم أجده الآن!
٣ حديث صحيح، رواه الإمام أحمد (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦) والبخاري في التفسير (٨/ ٣٩٥ - ٣٩٦) ومسلم في الإيمان (١/ ١٨٤ - ١٨٦).
وانظر شرحه في شرح الطحاوية (ص ٢٤١) وما بعدها بشرحنا.