116 · ص123
على قبر الرجل، وعلى قبر المرأة نصيلة واحدة فهذا التفريق ليس بصحيح وليس عليه دليل، فيتعين النهي عنه والإنكار على فاعله ١.
س ١٣٥: نرى كثيرًا من المصلين إذا مرت بهم جنازة لا يقومون لها، ما هي نصيحتكم لهم؟ وما حكم القيام للجنازة؟
الجواب: القيام للجنازة إذا مرت مستحب، لحديث: «إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا» ٢، ظاهر الحديث وجوب القيام للجنازة إذا مرت؛ إعظامًا لأمر الموت، ولذا جاء في صحيح مسلم ٣: «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا»، وذهب بعضهم إلى عدم الاستحباب، وقال: إن القيام للجنازة منسوخ ٤، بما رواه علي قال: «أَمَرَنَا رَسُولَ اللَّهِ
بِالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ» ٥.
والذي يظهر لي -والله تعالى أعلم- أن هذا لا ينسخ الأمر بالقيام كما
١ المجيب: عبدالله بن ابراهيم القرعاوي، منتديات إنما المؤمنون إخوة.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ٨٥، ومسلم في صحيحه ٢/ ٦٦٠.
٣ صحيح مسلم ٢/ ٦٦٠.
٤ وهو قول الحنفية: ينظر: تبيين الحقائق ١/ ٢٤٤، والمالكية: ينظر: البيان والتحصيل ٢/ ٢٧٤، والشافعية: ينظر: المنهاج القويم ص ٢١١. وأخرجه مسلم ٢/ ٦٦٢: عنه بلفظ: (أن رَسُولَ اللَّهِ قَامَ ثُمَّ قَعَدَ).
٥ أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٥٧، أبو داود في سننه ٣/ ٢٠٤. وحسنه الألباني في المشكاة ١/ ٥٢٩.