23 · ص29
الآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم
١/ أن يدعى له؛ لما في حديث أم سلمة السابق فيقال: (اللهم اغفر لفلان، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونوِّر له فيه) ١.
٢/ أن يُغطَّى بثوب يستر جميع بدنه؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: سُجِّي ٢ رسول الله حين مات بثوب حَبِرةٍ) ٣، ولفظ البخاري: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين توفي سُجي ببردٍ حِبَرة) ٤
٣/ أن يُبادر بقضاء دينه بعد موته من ماله، فإن لم يكن له مال فعلى الدولة، فإن لم تقم به وتطوَّع به بعض الحاضرين جاز؛ لحديث سعد بن الأطول: أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالاً قال: فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن أخاك محتَبسٌ بدينه فاقضِ عنه)، فقال: يا رسول الله: قد أدَّيت عنه إلا دينارين ادَّعَتْهُما امرأة وليس لها بينة، قال: (فأعطها فإنها مُحقّة) ٥.
١ أخرجه مسلم في صحيحه برقم (٩٢٠) ٢/ ٦٣٤.
٢ سجي: أي غطي.
٣ أخرجه مسلم في صحيحه برقم (٩٤٢) ٢/ ٦٥١.
٤ أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٥٨١٤) ٧/ ١٤٧.
٥ أخرجه أحمد في المسند برقم (٢٠٠٦٧) ٣٣/ ٢٦٤، وابن ماجه في سننه برقم (٢٤٣٣) ٣/ ٥٠٢. قال البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (٣/ ٧١): وإسناد حديثه صحيح.