148 · ص155
وفي حديث حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ» ١.
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: [وذكر من حقوق الطريق كف الأذى ٢، وهي كلمة جامعة تتضمن: الأذى القولي: بأن يتكلموا على الإنسان إذ مرّ، أو يتحدثوا فيه بعد ذلك بالغيبة ونحوها.
والأذى الفعلي: بأن يضايقوه في الطريق بحيث يملؤون الطريق حتى يؤذوا المارة، ولا يحصل المرور إلا بتعب ومشقة] ٣.
ثانيًا: تقديم صلاة الفريضة على صلاة الجنازة لمن فاتتهم الصلاة الأولى مع أن هناك سعة في الوقت.
وقد سبق في السؤال رقم (٤٢) بيان ذلك.
ثالثًا: الكلام الزائد، والضحك، ورفع الصوت وربما البيع داخل المقبرة.
يكثر من بعض الناس عدم التهيب والاستشعار لموقف الدفن وحضور الجنازة، وقد شاهدت بعض الناس في المقبرة حال الدفن
١ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣/ ١٧٩، وحسن إسناده الهيثمي في المجمع ١/ ٢٠٤، والألباني في الجامع الصغير برقم (١٠٨٦٧).
٢ يريد حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ»، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟، قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَر» أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ١٣٢.
٣ ينظر: شرح رياض الصالحين ٢/ ٤٤٣.