← المكتبة ▭▭ صفحتان
قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز
عبد الكريم العميريني مسائل فقهية
A− A+
59 · ص65
٢ - والثاني: يحصل بالمواراة باللبن. وإن لم يهل عليه التراب، قاله القفال والمروزي، واختاره إمام الحرمين. ٣ - والثالث: إذا وضع في اللحد فقط قبل نصب اللبن، ويحتج لقول القفال، وللثالث: بحديث في صحيح مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» ١، وفي رواية: «حَتَّى تُوضَعَ فِي اَللَّحْدِ» ٢. ويحتج للأول برواية البخاري ومسلم في هذا الحديث الشريف: (ومن تبعها حتى يفرغ من دفنها فله قيراطان) وفي رواية مسلم: (حتى يفرغ منها) ٣، ويتأول رواية: (حتى توضع في القبر، أو في اللحد)، على أن المراد وضعها مع الفراغ، وتكون الإشارة إلى أنه ينبغي أن لا يرجع قبل وصولها إلى القبر. والصحيح المختار: أنه لا يحصل إلا بالفراغ من إهالة التراب وتتميم الدفن، فالحاصل أن للانصراف عن الجنازة أربعة أحوال: ١ - الأول: أن ينصرف عقب الصلاة. ٢ - والثاني: أن ينصرف عقب وضعها في اللحد وسترها باللبن قبل إهالة التراب. ٣ - والثالث: أن ينصرف بعد إهالة التراب وفراغ القبر.
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦٥٣. ٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦٥٢. ٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦٥٢.