15 · ص138
فشرط صحيحهِ مُجمعٌ عليه.
٢١ - وقال الحافظ أبو عبد الله بن أخرم ١: "قلّ ما يفوت البخاريَّ ومسلمًا مما ثبت من الحديث الصحيح" ٢، يعني: في كتابيهما.
وقال الإمام الحافظ تقي الدين ابن الصلاح: "ليس ذلك بالقليل؛ فإن "المستدرك على الصحيحين" للحاكم أبي عبد الله كتاب كبير شمل مما فاتهما على شيء كثير" ٣.
قلت: هذا لا يرد على الحافظ أبي عبد الله بن أَخْرم، لأنه قال: قلَّ ما يفوت البخاري ومسلمًا مما ثبت من الحديث الصحيح، ولم ينص في كتابيهما ٤.
١ هو محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري، شيخ الحاكم. المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، ترجمته في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٦٤ - ٨٦٦).
٢ "مقدمة ابن الصلاح" (١٦)، "فتح المغيث" (١/ ٣١)، "تدريب الراوي" (١/ ٩٩).
٣ "مقدمة ابن الصلاح" (ص ٢٠)، فقد نقل كلمة أبي عبد الله بن أخرم، وذكر ردّها، وكذا فعل النووي في "الإرشاد" (ص ٦٠) فقال: "والصحيح قولُ غير ابن الأخرم: إنه فاتهما كثير، ويدل عليه المشاهدة"، ونقله السخاوي في "فتح المغيث" (١/ ٥٥) وزاد: "قلت: والصواب قول من قال: لم يفت الكتب الخمسة أصول الإسلام وهي: الصحيحان والسنن الثلاثة إلا النزر، يعني: القليل"، وينظر ما سيأتي.
٤ نقل هذه العبارة عن المصنف: ابن حجر في "هدي الساري" (ص ٤٧٧) و"النكت على ابن الصلاح" (١/ ٢٩٨) وعبارته: "والظاهر أن ابن الأخرم إنما أراد مما عرفاه وأطلعا عليه مما يبلغ شرطهما، لا بقيد كتابيهما، كما فهمه ابن الصلاح". وقال في "الهدي": "ويتأيّد بعدم موافقة التاج التبريزي على التقييد بكتابيهما". ونقله عنه السخاوي في "فتح المغيث" =