170 · ص657
شُروطه على ما تقدَّم ١.
* [العمل بالحديث]:
١٩٢ - ويَنبغي أنْ يَستعملَ ما يَسمعُه من الأحاديثِ في الصلاةِ والأذْكَارِ والصيام، وسائرِ الطاعات، فَذَلك زكاةُ الحديثِ ٢.
قال وكيع: "إذا أردتَ حفظَ الحديثِ، فاعْمَلْ به" ٣.
وقال بِشْر بن الحارثِ الحَافيّ: "يا أصحابَ الحديث! أدُّوا زكاةَ هذا الحديثِ، اعْمَلوا مِنْ كلِّ مئتَي حديثٍ بخَمسةِ أَحَاديث" ٤.
* [آدابه مع شيخه]:
١٩٣ - ويَنْبَغي أنْ يعظِّمَ شيخَه، ويعتقدَ جَلالتَه، ورُجْحَانَه، فَبهِ
١ في (الفصل الثاني) من (الباب الثالث)، فانظره.
٢ نعم، عليه أن يتعلم ليعمل، فالعمل ثمرة، والعلم شجرة، فالذي يصلي الضحى ويعلم مشروعيتها ولا يضبط نصًّا فيها خير ممن يحفظ جميع النصوص الواردة فيها، ولكنه لا يصليها، وعليه فَقِسْ.
٣ أخرجه عن وكيع ابن عساكر في "جزء حفظ القرآن" (١١) بلفظ: "كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به" وأخرجه الخطيب في "الجامع" (الأرقام: ١٧٨٧، ١٧٨٨، ١٧٨٩)، و"الاقتضاء" (رقم ١٤٩)، والبيهقي في "الشعب" (رقم ١٦٥٩، ١٧٤١)، مرة بذكر العمل، ومرة بذكر الصوم -عن شيخ لوكيع به-، وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٥٣٩) عن شيخ لهم؛ قال: "كنا نستعين على طلب الحديث بالصوم"، وجاء مصرحًا في بعض الروايات بأنه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمَّع.
وانظر كلام محقق "الزهد" الشيخ عبد الرحمن الفريوائي حفظه الله ورعاه، و"الموافقات" (١/ ١٠٢ - بتحقيقي).
٤ أخرجه الخطيب في "الجامع" (رقم ١٨١) وفي "تاريخ بغداد" (٧/ ٦٩) والسمعاني في "أدب الإملاء" (ص ١١٠).