← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في علوم الحديث
أبو الحسن التبريزي علوم الحديث 746 هـ
A− A+
221 · ص816
الفصل الثامن في التاريخ والوفيات [معنى التاريخ وحقيقته والبدء به]: ٢٥٤ - قلت: التَّاريخُ كلمة معرَّفَة معروفة، يقال: تَارِيخ وتَوريخ، وآرَخْتُ الكتابَ، وورَّختُ الكتَاب بمعنى ١، مثل التأكيد والتوكيد. وحقيقة التاريخ: ذكْرُ ابتداءٍ مدَّة شيءٍ، ليُعرف بذلك مقدارُ ما بين الابتداء وبين أي وقت شئتَ ٢، وكان العرب قبل الإسلام أرَّخُوا
١ قال الأزهري في " تهذيب اللغة" (٧/ ٥٤٤): "أخبرني المنذري عن الصَّيْداوي قال: الأرخ: وَلَدُ البقرة الوحشيَّة، إذا كانت أنثى. قال: والتاريخ مأخوذ منه. قال: كأنه شيء حدث، كما يحدث الولد" ثم قال: "فيه نظر، وما قاله الليث -أنه يقال له: الأُرْخِي- لا أعرفه". قال: "وقيل: إن التاريخ الذي يؤرخه الناس اليوم ليس بعربي محض، وإن المسلمين أخذوه عن أهل الكتاب!! وتاريخ المسلمين أرِّخ من سنة الهجرة، وكُتب في خلافة عمر، فصار تاريخًا إلى هذا اليوم". وانظر: "الصحاح" (١/ ٢٠٠)، "المعرب" (ص ٣٩)، "لسان العرب" (٣/ ٤) - وفيه: "أرخ: التاريخ تعريف الوقت، والتَوْريخُ مثله"- "القاموس المحيط" (١/ ٢٦٥)، "مختار الصحاح" (١٣). ٢ قال الصولي في "أدب الكاتب" (ص ١٧٨): "تاريخ كل شيء غايته ووقته الذي ينتهي إليه زمنه، ومنه قيل لفلان: تاريخ قومه، إما لكون إليه المنتهى في شرف قومه، وإما لكونه ذاكرًا للأخبار وما شاكلها".=