666 · ص565
الاتِّصالَ بين المضافِ والمضافِ إليه، والصِّفة والمَوصُوف، ولا يفصلُ بالضَّرب بَينهما.
[مفاسد الحك والكشط]
وأما الحكُّ والكَشْطُ والمحو فكرهها أهلُ العِلم، لأنَّها تُهمةٌ ١، وربما تُفْسِدُ الورقةَ وما ينفذُ إليه والمحو مسوِّد للقرطاس ٢.
[ما يراعى فيه]
فإذا أصلح شيئًا قال الخطيب: "يَبْشُرُه بنحَاتَةِ السَّاج، ويتَّقي التَّتْريب" ٣.
[طريقة تصحيح الكتاب]
وإذا اخْتَلَفتِ الرِّواياتُ في كلمةٍ، فيجعلْ متنَ كتابهِ على روايةٍ ٤، ثم ما كانتْ من زيادةٍ ألحقها في الحاشيةِ، أو نُقصانٍ أعلمَ عليه، ويذكرُ
١ أي: تحتمل التغيير، وهذا في الحك والكشط، انظر "المنهل الروي" (٩٦).
٢ العبارة لابن جماعة في "المنهل الروي" (٩٦)، وينظر: "فتح المغيث" (٢/ ١٨٢) وما قدمناه سابقًا.
٣ الجامع (١/ ٢٧٨) وعنه في "المنهل الروي" (٩٦) وفيه بدل "التتريب": "التهذيب" وهو خطأ، فليصوب.
والمراد: استعمال التراب، وفيه حديث منكر جدًّا، أخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٧١٣) وغيره ولفظه: "إذا كتب أحدُكم كتابًا، فَلْيُتَرِّبْهُ، فإنه أنجح للحاجة" واستنكره، وانظر "العلل المتناهية" (١/ ٨٢)، "نكت الزركشي" (٣/ ٥٩١).
٤ أي: لا يجعله ملفّقًا من روايتين، لما فيه من الالتباس، قاله السخاوي في "فتح المغيث" (٢/ ١٨٧)، وهكذا ينبغي أن يصنع في التحقيق إن كانت الأصول صحيحة موثوقة، وإلا فيضطر المحقق من رداءتها وتأخرها للانتقاء.