700 · ص610
[إذا سمع كتابًا من جماعة وقابله بأصل بعض دون بعض]:
وإذا سَمِعَ كتابًا مصنَّفًا مِنْ جَمَاعةٍ ١، ثم قابل نسخَتَه بأصل بعضِهم دونَ بعضٍ، وأراد أن يَذْكُرَ جميعَهُم في الإسنادِ ويقول: اللّفظ لفُلانٍ كما سبق؛ فهذا يحتملُ أنْ يَجوزَ كالأوَّل؛ لأنَّ ما أورده قد سَمِعَه بنَصِّه ممن ذَكَر ٢ أنَّه بلفظه.
ويُحتملُ أنْ لا يجوزَ؛ لأنه لا عِلْمَ له بكيفيَّة روايةِ الآخَرين حَتَّى يُخبرَ عنها، بخلافِ ما سَبَق؛ فإنَّه اطَّلع على رواية [غَير] ٣ مَنْ نَسَب إليه اللفظَ، وعلى مُوافقتها من حيث المعنى ٤ فأخبر بذلك ٥.
= في هذا المضمار، والله الموفّق، لا ربّ سواه.
ولكن بقيت (عقدة) مهمة في هذا (الجواز)، وهو: هل الجمع بين المفترق خاص في عصر الرواية، أم أنه عام حتى في عصر التصنيف والتأليف؟ صنيع شيخنا الألباني في كتبه -ولا سيما "صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - " و"أحكام الجنائز" و"مختصر صحيح البخاري" - يدل على جوازه في التصنيف، ولكن إتباع علماء المصطلح هذا المبحث لرواية الحديث بالمعنى يشعر بالمنع، ولكن سبق ذكر الجواز في التعليق على (ص ٥٨٩ - ٥٩٠) عن ابن دقيق العيد في فرع هو أشبه بهذا الجمع، فالقلب يميل للجواز من مضطلع شبعان ريان، لكن بضوابط منهجية، ترى شيئًا منها في "مقدمة مختصر صحيح البخاري" بقلم شيخنا الألباني.
١ أما إذا روى بعضه عن جماعة، ورواه كله عن غيرهم، فانظر كيف يصنع في "محاسن الاصطلاح" (٤٠٦ - ٤٠٧)، "نكت الزركشي" (٣/ ٦٢٧ - ٦٢٨).
٢ كذا في الأصل والعبارة لابن الصلاح في "مقدمته" (ص ٤٠٦) بالحرف، وعنده هنا "ذكره".
٣ سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها، وأثبتُّها من "مقدمة ابن الصلاح" (ص ٤٠٦) والمصنف نقل عبارته بالحرف.
٤ في الأصل: "اللفظ" والمثبت من مقدمة ابن الصلاح" (ص ٤٠٦)، والسياق والسباق يدل عليه.
٥ زاد ابن جماعة في "المنهل الروي" (١٠٢):
"قلت: ويحتمل تفصيلًا آخر، وهو النظر إلى الطرق، فإن كانت متباينة =