← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
133 · ص38 · ج4
والباقون بالصاد. قوله تعالى: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [٦] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء ١، والباقون بكسرها. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو: برفع السين، والباقون بنصبها، وإذا وقف حمزة، وهشام عليها- وقفا على واو ساكنة، وحذفا الهمزة، وعنهما -أيضًا- وكسر الواو وكسرة خفيفة، وهو الذي يسمى: الروم، وعنهما -أيضًا- تشديد الواو مع السكون، وعنهما -أيضًا- الروم مع التشديد ٢، ووقف الباقون بالهمز. قوله تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ} [٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بالياء التحتية في الأربعة ٣، والباقون بالتاء الفوقية ٤.
١ قال ابن الجزري: عليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـــبي فهم ٢ قال ابن الجزري: والواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأعلي أيضا أدغما علة ذلك أن الواو زائدة. والقاعدة أنه إذا وقعت الواو أو الياء زائدتين {قُروء} و {بَرِيء} فإن حمزة وهشام يبدلان الهمز الواقع بعدهما واوًا بعد الواو وياء بعد الياء، ويدغم الواو في الواو المبدلة، والياء في الياء المبدلة، ووجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. فإن قلت: لم خرج المد هنا عن حكم {قَالُوا وَهُمْ} و {فِي يَوْمِ} فساغ إدغامه؟ فالجواب: إنما أبدل لإدغام فلا يكون السبب مانعًا، فالمد في {قَالُوا وَهُمْ} و {فِي يَوْمِ} سابق على الإدغام مقارن فافترقا. (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١). ٣ قال ابن الجزري: ليؤمنوا مع الثلاث (د) م (حـ) ــــلا وحجتهما أن قوله: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} [٨] يدل على أن ثمَّ مُرسَلًا إليهم، وهم غُيَّب، فأتى بالياء إخبارًا عن الغيب المرسل إليهم. (شرح طيبة النشر ٦/ ١٢، النشر ٢/ ٣٧٥، المبسوط ص ٤١٠، السبعة ص ٦٠٣، التيسير ص ٢٠١). ٤ وحجة من قرأ بالتاء فيهن، على المخاطبة للمرسل إليهم من المؤمنين، لأن {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} يدلّ على أن ثّمَّ مُرسَلًا إليهم فخَصّ المؤمنين بالخطاب، لأنهم أجابوا وآمنوا بالرسول (شرح طيبة النشر ٦/ ١٢، النشر ٢/ ٣٧٥، المبسوط ص ٤١٠، السبعة ص ٦٠٣، التيسير ص ٢٠١، وزاد المسير ٧/ ٤٢٧، وتفسير النسفي ٤/ ١٥٨).