← المكتبة ▭▭ صفحتان
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
152 · ص44 · ج4
وعن ورش الإمالة محضة وبين بين ١، وعن حمزة بين بين، وعن قالون الفتح وبين اللفظين ٢، والباقون بالفتح. قوله تعالى: {أَخْرَجَ شَطْأَهُ} [٢٩] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان: بفتح الطاء ٣. والباقون بالإسكان، وأدغم الجيم في الشين السوسي ٤. قوله تعالى: {فَآزَرَهُ} [٢٩] قرأ أبن عامر -بخلاف عن هشام-: بقصر الهمزة ٥ والباقون بمدها ٦.
= توراة (مـ) ـــــــن (شفا) (حـ) ــــــكيمًا ميلا (النشر ٢/ ٦٠، ٦١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠). ١ هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. ٢ ما ذكره المؤلف عن قالون كلام غير صحيح قد ذكرناه مرارًا. ٣ قال ابن الجزري: شطأه حرك (د) لا (مـ) ــــــــز فتح الطاء وإسكانها لغنان كالسَمْع والسَّمَع والنَّهْر والنَّهَر، و"شطأه" فِراخه. حكى أبو زيد: أَشطَأَت الشجرةُ إذا أخرجت أغصانَها، وأشطأ الزرع فهو مُشطِئ إذا أفرخ. (النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٥). ٤ وكذا أدغمه دوري أبا عمرو ويعقوب بخلاف عنهما وذلك من طريق طيبة النشر. ٥ قال ابن الجزري: آزر اقصر (مـ) ــــــجدا والخلف (لـ) ـــــــــا فروى الداجوني عنه أصحابه عنه كذلك، وروى الحلواني عنه بالمد، وحجة من قرأ بغير مَدْ: أنه على وزن "فَعَله". (النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٥، التيسير ٢٠٢، وزاد المسير ٧/ ٤٤٨). ٦ وحجة من قرأ بالمدّ على وزن "فاعله"، أو على وزن "فَفَاعَله"، ومدّ ورش أشبع من غيره على ما تقدّم من أصله، والمدّ والقمر لغتان فيه، يقال: آزَر وآزر، بمعنى. قال أبو عبيدة: فآزره سوّاه، أي: آزر الشَّطأُ الزرعَ، أي: ساواه، أي: كثُرت فِراخه حنى استوت معه في الطُّول والقوة. ففي "آزر" ضمير الشطء، والهاء لـ"الزرع"، وقيل: معنى {فَآزَرَهُ} قوّاه وأعانه، أي: أعان الزرع الشطا وقوّاه، في "آزر" على هذا ضمير "الزرع"، والهاء لـ"الشطء". ويذهب الأخفش أن وزن "آزره" "أفعله". وغيره يقول: وزنه "فاعله"، و"أفعل" فيه أبين، ليكون منقولًا بالهمز على قراءة من قرا {فَآزَرَهُ} على "فَفَعله"، وليست الهمزة للتعدية، إنما هي كـ"ألَتَه وآلَتَه" اذا نَقَصه. و"الشطء" في هذا كناية عمّن دخَل في الإسلام، فيَقوى الإسلامُ به، وهو مَثلٌ ضَرَبه الله لِنبيّه -صلى الله عليه وسلم- بُعث مُفردًا كما تخرج السُّنبلة مفردة ثم قوّى الله نبيّه -صلى الله عليه وسلم- بالصّحابة =