898 · ص231 · ج2
قوله تعالى: {مِمَّا أَوْحَى … فَتُلْقَى} [٣٩] {أَفَأَصْفَاكُمْ} [٤٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة ١، ونافع بالفتح وبين اللفظين ٢.
والباقون بالفتح فيهم وسهل الأصبهاني الهمزة من {أَفَأَصْفَاكُمْ} وصلًا ووقفًا، وحمزة في الوقف فقط.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} [٤١] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال "قد" في الصاد، والباقون بالإظهار ٣.
قوله تعالى: {لِيَذَّكَّرُوا} [٤١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الذال وضم الكاف مخففة ٤، والباقون بفتح الذال مشددة، وتشديد الكاف منصوبة ٥.
قوله تعالى: {كَمَا يَقُولُونَ} [٤٢] قرأ ابن كثير، وحفص: بياء الغيبة ٦.
= خاصة، وهو قوله {سِييءَ} ولو رده على الأقرب منه، وأضاف لأوجب أن فيه حسنًا وفيه سيئًا، وليس هو كذلك (النشر ٢/ ٣٠٧، زاد المسير ٥/ ٣٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، السبعة ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٠، وتفسير النسفي ٢/ ٣١٤).
١ سبق بيانه قبل صفحات قليلة.
٢ هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.
٣ سبق ذكر حكم دال قد قريبًا عند الكلام على {فَقَدْ جَعَلْنَا}.
٤ قال ابن الجزري:
ليذكروا اضمم خففن مع (شفا) … وبعد أن (فتى) ومريم (نما)
(إ) ذ (كـ) ـم
قرأ المشار إليهم لفظ {لِيَذَّكَّرُوا} في الأسراء والفرقان بإسكان الذال، ووجه هذه القراءة: أنهم جعلوه من الذكر، كما قرأ عاصم ونافع وابن عامر لفظ {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ} بمريم بالتخفيف.
(النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠).
٥ ووجه قراءة التشديد: أنهم جعلوه من التَّذكُّر وهو التدبر كأنه بمعنى تذكر بعد تذكر وهو أولى بنا من الذكر له بعد النسيان. وقوله: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} "القصص: ٥١" يدل على التشديد في "ليذكروا". وقد قال تعالى ذكره: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} "ص: ٢٩" فالتشديد لـ "التدبر" والتخفيف لـ الذكر بعد النسيان (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠، زاد المسير ٥/ ٣٨، وتفسير النسفي ٢/ ٣١٥).
٦ قال ابن الجزري:
يقول (عـ) ـن (د) عا
وحجة من قرأ {كَمَا يَقُولُونَ} بالياء أنه رده على لفظ الغيبة، في قوله {لِيَذَّكَّرُوا}، وقوله: {وَمَا يَزِيدُهُمْ} فالمعنى: كما يقوله الكافرون. ومثله في الحجة لمن قرأ {عَمَّا يَقُولُونَ} بالياء (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٢، النشر ٢/ ٣٠٧، المبسوط ص ٢٦٩).